تسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون في تأخير غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، صباح اليوم الاثنين، النظر في ملف محاكمة طبيب نفسي (س.و.إ) وأحد أقاربه، إلى جانب متهمين آخرين، على خلفية تورطهم في ارتكاب اعتداءات جنسية في حق مريضات نفسيات كنّ يتابعن علاجهن داخل عيادته، مستغلين وضعيتهن النفسية والعقلية الهشة.
وقررت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، تأجيل البت في هذا الملف، الذي يحظى باهتمام واسع من قبل الرأي العام المحلي، بالنظر إلى الشهرة التي كان يتمتع بها الطبيب النفسي الموقوف، إلى جلسة 09 فبراير المقبل، وذلك بسبب تزامن جلسة اليوم مع الإضراب الذي يخوضه المحامون، إضافة إلى إعادة إشعار مترجم محلف تخلف عن جلسة اليوم.
وكانت المحكمة قد قررت، خلال الجلسة السابقة، تأجيل الملف دون الشروع في مناقشته، قصد تعيين مترجم محلف لفائدة مواطن بلجيكي يملك رياضًا بالمدينة العتيقة لفاس، كان الطبيب النفسي يستغله لاستقبال ضحاياه، فضلاً عن استدعاء ثلاث شاهدات تخلفن عن حضور الجلسة رغم توصلهن بالاستدعاءات القانونية.
وتتابع غرفة الجنايات الابتدائية الطبيب النفسي (م.س.و)، بعد إحالته عليها من طرف قاضي التحقيق، الذي وجه إليه صك اتهام يتضمن تهم تسهيل استعمال المخدرات للغير، واستهلاك المخدرات القوية (الهيروين)، والاتجار بالبشر، إضافة إلى حيازة واستهلاك المخدرات.
ويُذكر أن عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس كانت قد أوقفت الطبيب النفسي خلال شهر يونيو من السنة الماضية، بناءً على شكاية تقدمت بها زوجته، حيث كشفت التحريات والأبحاث المنجزة أنه كان، رفقة أحد أقاربه، يستغل مريضات نفسيات كنّ يتابعن علاجهن داخل عيادته، مستفيدًا من صفته كطبيب مختص في الاضطرابات النفسية والعقلية ومحاربة الإدمان.