ثمن حزبُ التقدم والاشتراكية القرارَ المَلَكيَّ القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدًا وطنيًّا جديدًا يَحملُ اسم "عيد الوحدة"، بما يَحمله ذلك من دلالاتٍ عميقةٍ على المكانة المتميزة لهذا الحَدَث في التاريخ المغربي الحديث، وما تحمله هذه التسمية من دلالاتٍ قوية على الوحدة الوطنية والترابية الراسخة للمملكة المغربية.
وأعرب الحزب، من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، عن تقديره العالي لهذا الإنجاز التاريخي في مسار توطيد وحدتنا الترابية، بعد خمسين سنة من الكفاح والنضال، وذلك بفضل المجهود الريادي للملك محمد السادس في قيادة الديبلوماسية الوطنية الرسمية، متضافِراً مع مجهوداتِ كافة الشعب المغربي، وجميع قِواه الحية، في إطار الديبلوماسيات الموازية، البرلمانية، والحزبية، والمدنية، بما في ذلك المجهودات القيِّمَة التي بذلها مغاربةُ العالم في هذا المسار.
وأكد الحزب على أنَّ بَلَدَنا يَدخلُ، اليوم، مرحَلة جديدةً تنطلقُ من إقرار المجتمع الدولي بحلِّ الحُكم الذاتي في كَنَفِ السيادة المغربية. إنها مرحلةٌ تنطوي على آفاقَ واعدةٍ، بما يستلزمُ تعزيز هذا المسار والبِناءَ على ما تحقق، من أجل إنجاح المسلسل التفاوضي، للوصول إلى بلورة هذا الحل على أرضِ الواقِع.
وعبر عن استعداده للإسهام في مسار بلورة مشروع الحكم الذاتي على جميع الأصعدة. مؤكدا على الأهمية البالغة التي يكتسيها مُضيُّ بلادِنَا قُدُماً في مجهودها التنموي الهائل بأقاليمنا الجنوبية، من خلال مواصلة تفعيل النموذج التنموي لهذه الأقاليم المغربية العزيزة، والحرص على استفادة كافة مواطناتنا ومواطنينا بها من نتائجه.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تستلزم، أكثر من أيِّ وقتٍ مضى، ضَخَّ نَفَسٍ ديموقراطي جديد، من أجل الارتقاء بفضائنا السياسي العام وبمكانة وأدوار مؤسساتنا المنتخبة، والسيرَ بِخُطىً أكثر تقدُّماً في تفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية واللاتمركز؛ والاعتماد على انفراجٍ سياسي وحقوقي، عبْرَ خطواتٍ ملموسة، كالتعامل بأريحية مع حالات المتابعة والاعتقال المرتبطة بالتظاهر السلمي والمسؤول، بما هو حقٌّ دستوري؛ واتخاذ خُطوة في اتجاه طَيِّ الملفات المرتبطة باعتقالاتٍ تتصل بممارسة حرية التعبير.
وشدد على ضرورة الارتقاء بالقدرات الاقتصادية الوطنية، وتقوية الآلة الإنتاجية، وتحسين الحكامة الاقتصادية، والاعتماد على تضافر الدور المحوري والمُنَمِّي للدولة مع أدوار المقاولات الوطنية، بما يحرر ويُفجر الطاقات والمبادرات ويخلق الثروات والنمو ومناصب الشغل.