لم يقتصر حديث الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، على الحديث عن منعه من الظهور في التلفزيون العمومي، بل ربط وضعه الشخصي بتراجع شامل في النقاش العمومي، مستحضرا برنامج "حوار" الذي كان يقدمه الصحفي مصطفى العلوي كنموذج لما يجب أن تكون عليه الساحة الإعلامية.
وفي مقارنة للوضع الحالي بالماضي، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب، أمس الجمعة، حول مقترحاته بشأن القوانين الانتخابية، أشار ابن كيران إلى أن الحوارات السياسية في البلاد، عبر التلفزيون العمومي، قد تراجعت بشكل كبير، وأضحى مستوى النقاش الإعلامي أقل حيوية مما كان عليه في السابق.
ودعا في هذا الصدد إلى "طلقوا الحوار، وجيبوا ناس يتحاوروا، واللي كتجيبوهم دابا الحوار ديالهم على قد الحال".
وشّدد على ضرورة "تحريك الشأن العام" وفتح المجال أمام مختلف الفاعلين السياسيين للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية، معتبرا أن حرية النقاش الإعلامي هي أحد عناصر إعادة الثقة في العمل السياسي والحزبي.
وفي سياق حديثه عن النقاش العمومي، استحضر بنكيران اسم الصحفي مصطفى العلوي، واعتبره رمزا لحقبة كانت تثري الحوار السياسي، إذ أورد أنه "كان مصطفى العلوي، وباقي حي، وباقي قادر يعطي، وكان يخلق النقاش والحوار، آش كنا تنقولوا فـ2011؟"، ملمحا إلى أن البرامج الحوارية، مثل برنامج "حوار" الذي كان يقدمه العلوي، كانت منبرا لإثراء النقاش العمومي وتقديم رؤية واضحة حول القضايا الوطنية، والذي استقبل عشرات السياسيين.
وفي حديثه عن وضعه الشخصي، أوضح بنكيران أنه "ممنوع" من الظهور في التلفزيون العمومي، معربا عن جهله بأسباب هذا المنع، وأضاف أن ظهوره الإعلامي يقتصر على "مقتطفات قصيرة لا تتجاوز بضع ثوان" بعد خطابات الملك محمد السادس.