"الأحرار" أنفق أكثر من نصف مليون دولار للدعاية على "إنستغرام" و"فيسبوك"

محمد فرنان

أنفق حزب التجمع الوطني للأحرار ما مجموعه 573,422 دولارا (أي ما يعادل حوالي 5.73 مليون درهم أو 573 مليون سنتيم، بناء على سعر صرف تقريبي 1 دولار = 10 دراهم) على حملاته الدعائية الممولة على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام".

ويظهر هذا الإنفاق، الذي تجاوز نصف مليون دولار خلال الفترة الممتدة بين 11 مارس 2021 و11 نونبر 2025، توجها قويا منذ سنوات نحو الدعاية الرقمية.

ووفق المصادر المتوفرة لـ"تيلكيل عربي"، لم يتوقف هذا الإنفاق، حيث ضخ الحزب خلال الأسبوع الأخير وحده (من 5 إلى 11 نونبر 2025) مبلغ 1,938 دولاراً إضافية (أي حوالي 19,380 درهماً أو 1.9 مليون سنتيم) على إعلانات مرتبطة بالقضايا الاجتماعية، الانتخابات، أو السياسة.

ومما يثير التساؤل عند تحليل تفاصيل الإنفاق، أن جزءا من المبلغ، يقدر بـ 1,912 دولارا (أكثر من 19 ألف درهم أو 1.9 مليون سنتيم)، جرى صرفه على إعلانات لم تحمل اي تفاصيل عن الجهة التي قامت بالإعلان، مما يطرح علامات استفهام حول شفافية ومصدر هذه الإعلانات المحددة.

أما المبلغ المتبقي، فجرى صرفه تحت اسم حزب التجمع الوطني للأحرار.

هذه الميزانية خصصت لتمويل حوالي 8,200 إعلان مختلف، بهدف تعزيز حضور الحزب على المنصات الرقمية.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على الحاجة الملحة لوضع ضوابط قانونية للإنفاق السياسي الرقمي، ففي غياب "سقف" محدد للإنفاق، يخشى أن يتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة منافسة غير متكافئة، تسيطر عليها الكيانات السياسية الأغنى.

ويطالب مراقبون تواصلت معهم "تيلكيل عربي" حين عرض عليهم هذه الأرقام، بضرورة إدراج هذا النوع من الدعاية ضمن قوانين تمويل الأحزاب والحملات الانتخابابية، والتي تناقش حاليا بمجلس النواب، لفرض شفافية أكبر على مصادر التمويل وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين السياسيين.