أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن توسيع حزمة العقوبات المفروضة على ما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، من خلال إدراج 41 سفينة إضافية يشتبه في استخدامها لنقل النفط والمواد الاستراتيجية خارج آليات الرقابة الدولية، من بينها سفن تعبر بانتظام مضيق جبل طارق قبالة السواحل المغربية في طريقها نحو البحر الأبيض المتوسط.
وبموجب هذا القرار، يرتفع عدد السفن الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية إلى نحو 600 سفينة، في إطار مساعٍ أوروبية ترمي إلى تجفيف مصادر تمويل الحرب الروسية على أوكرانيا، والحد من أنشطة النقل البحري التي تصفها بروكسيل بـ"عالية المخاطر وغير النظامية".
عبور مكثف قرب السواحل المغربية
وتشير المعطيات الأوروبية إلى أن جزءًا مهمًا من شحنات النفط الروسي المتجهة إلى أسواق خارج أوروبا يمر عبر الممرات البحرية الاستراتيجية لمضيق جبل طارق، في مسارات قريبة من سواحل شمال المغرب، حيث تعتمد بعض هذه السفن على تغيير الأعلام أو التسجيل في دول ذات أنظمة بحرية متساهلة، مع إخفاء المصدر الحقيقي للشحنات.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الممارسات تمثل مخاطر بيئية وأمنية محتملة على الملاحة الدولية والسواحل المجاورة، خاصة في منطقة تُعد من أكثر الممرات البحرية كثافة على مستوى العالم.
حظر الموانئ والخدمات البحرية
وبحسب القرار الأوروبي، تخضع السفن الـ41 الجديدة لمنع دخول الموانئ الأوروبية، كما يُحظر تقديم خدمات النقل، والتأمين، والتموين، والدعم اللوجستي المرتبط بها. وتشمل هذه السفن ناقلات يُشتبه في التفافها على سقف أسعار النفط الروسي، أو في نقل معدات عسكرية، أو شحن مواد يُعتقد أنها نُهبت من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك الحبوب وبعض الممتلكات الثقافية.
عقوبات موازية على شركات وأشخاص
وبالتوازي مع ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على خمسة رجال أعمال وأربع شركات مرتبطة بسلسلة تشغيل هذا الأسطول، تنشط في مجالات الشحن وإدارة السفن، ويتوزع مقرها بين الإمارات العربية المتحدة، وفيتنام، وروسيا.
وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول المالية، ومنع التعامل مع الكيانات الأوروبية، إضافة إلى حظر السفر داخل دول الاتحاد بالنسبة للأشخاص المعنيين.
تصعيد مستمر
وأكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة تصعيد تدريجي تجاه روسيا وشبكاتها البحرية الموازية، مشددا على استعداد الاتحاد لاعتماد عقوبات إضافية كلما اقتضت التطورات ذلك، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات تستند إلى قواعد القانون الدولي للبحار وحماية البنى التحتية البحرية الحساسة.
ويذكر أن الاتحاد الأوروبي يفرض حاليًا عقوبات على أكثر من 2600 شخص وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا، في واحدة من أوسع منظومات العقوبات التي عرفها التكتل منذ تأسيسه.