"البام" يجمد عضوية برلمانيين.. حملة تطهير داخلية أم "انقلاب" على الوعود؟

محمد فرنان

قرّر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد، أمس الأربعاء، تجميد عضوية البرلمانيين الحبيب بن الطالب وصفية بلفقيه، وإحالة ملفهما على اللجنة الحزبية المختصة في التحكيم والأخلاقيات.

وحسب بلاغ الحزب توصل به "تيلكيل عربي" صباح اليوم الخميس، أن المكتب السياسي أخذ علما بتقارير حزبية عن مخالفات تنظيمية مسترسلة قام بها برلمانيان من الحزب.

وسجّل الحزب أن البرلمانيان تعمدا عدم القيام بواجباتهما المنصوص عليها داخل القانون الأساسي للحزب، وعدم الامتثال لقرارات مؤسساته، ومقاطعة الأنشطة الرسمية للحزب دون مبرر وعلى رأسها مقاطعة فعاليات المؤتمر الوطني الخامس، وتماديهما في عقد تحالفات مع أحزاب أخرى خارج ما هو مقرر من أجهزة الحزب.

وأفاد مصدر موثوق من داخل الأصالة والمعاصرة، لـ"تيلكيل عربي" أن المقصود بأحزاب أخرى في بيان الحزب، هو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

انقلاب

في نفس السياق، أدلى حسن بداني، ابن جهة كلميم، المستشار الجماعي عن حزب الأصالة والمعاصرة في إقليم سيدي إفني، بتصريح لـ"تيلكيل عربي" أكد فيه أنه "في عام 2021، بعد فوزه الساحق في انتخابات جهة كلميم وادنون، قام الحزب بسحب التزكية من المرحوم بلفقيه، وفي عام 2024، أقدم نفس الحزب، بقيادة جماعته، على تجميد عضوية نجلة المرحوم من الحزب، وذلك على الرغم من الضمانات التي قدمت لعائلة المرحوم".

وأشار إلى أن "عائلة المرحوم شاركت بفعالية مع أعضاء الحزب في إنجاح المؤتمر الوطني الأخير للحزب، كما شهدت مشاركة من يرتبطون بعلاقة وثيقة بالمرحوم بلفقيه في جهة كلميم وادنون، وذلك على الرغم من وجود قطيعة بين الحزب ومنتسبيه في هذه الجهة منذ وفاة بلفقيه في 21 شتنبر 2024. وقد أدت تلك القطيعة إلى تجميد الحزب لجميع أنشطته في الجهة، فضلا عن نشوء تشنجات وصراعات بين الحين والآخر".

وأوضح أنه "يختلف الزمان وتختلف القيادة لكن تبقى سمات وأصول الحزب ثابتة لا متغيرة".

ولفت إلى أنه "من اتخذ قرار تجميد عضوية نجلة المرحوم من الحزب هم أنفسهم من جلس مع العائلة لإقناعها بمواصلة مسارهم السياسي بالحزب والمشاركة فعليا في أشغال المؤتمر الوطني الخامس ببوزنيقة وبعد نجاحهم في قيادة جماعية انقلبوا على عائلة المرحوم بلفقيه في انتظار ردة فعل عائلة المرحوم والمحسوبين عليها في المجلس الوطني للحزب أبريل القادم".

رواية اخرى

وحول تجميد عضوية برلمانيين اثنين بحزب الأصالة والمعاصرة، أوضح مصدر مطلع لـ"تيلكيل عربي"، أن "تجميد عضوية لحبيب بنطالب وصفية بلفقيه جاء نتيجة تمردهم ورفضهم قرارات داخلية للحزب، وعدم حضورهم أنشطة الحزب سواء عقد جموع انتداب المؤتمرين و المؤتمر الخامس بالإضافة إلى أنشطة الفريق البرلماني واجتماعات مجلس النواب".

وأضاف المصدر، أن "المعني بعقد تحالفات مع أحزاب أخرى هو لحبيب بنطالب الذي لم يحضر المؤتمر بدوره وخالف القرارات الحزبية وهو ما توجب إصدار عقوبة في حقه خلال اجتماع المكتب السياسي".

وذكر أن "عدم الانضباط وعدم المشاركة السياسية الفعلية تم تسجيلها على كل من لحبيب بنطالب وصفية بلفقيه خصوصا وأنهم يمثلون الحزب داخل المؤسسة التشريعية، في مخالفة صريحة لتخليق العمل السياسي والبرلماني".

وأكد الحزب أن "البام بدأ حملة تطهير وتنظيف داخلية من أجل تخليق الحياة السياسية والبرلمانية".