التامني تدعو إلى حماية مجانية التعليم ومنع تسليع المدرسة العمومية

خديجة عليموسى

قدمت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، مجموعة من التعديلات على مشروع قانون رقم 59.21 يتعلق بالتعليم المدرسي الذي يوجد قيد الدراسة بمجلس النواب،  ركزت من خلالها على حماية مجانية التعليم، ومنع أي توجه نحو خوصصة أو تسليع المدرسة العمومية.

وفي هذا السياق، دعت التامني إلى إضافة مقتضى للمادة 2 ينص على أن " يظل التعليم المدرسي العمومي مجانيا وإلزاميا، وتلتزم الدولة بضمان الاستفادة الفعلية من هذا الحق لجميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال في وضعية هشاشة والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير خدمات الدعم والمواكبة والتكييف البيداغوجي دون أي رسوم".

وسجلت أن هذا التعديل يروم ضمان "حماية مجانية التعليم وإنصاف الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة"، إلى جانب انسجامه مع مبادئ تكافؤ الفرص.

وبخصوص المادة 4، اقترحت النائبة التنصيص على أن "التعليم المدرسي العمومي يمول  بشكل أساسي وكامل من طرف الدولة، بما يضمن مجانيته في جميع الأسلاك والمستويات" وأنه "لا يجوز الاعتماد على أي مصادر تمويل إضافية من شأنها أن تمس بمجانية الولوج إلى المدرسة العمومية أو تفرض أعباء مالية مباشرة أو غير مباشرة على الأسر"، وأنه "يمكن، عند الاقتضاء، تعبئة شراكات دعم مع الهيئات العمومية حصراً، دون أن ترتب أي التزامات مالية على المتعلمين أو أولياء أمورهم".

واعتبرت أن الصياغة الأصلية التي تنص على "تنويع مصادر التمويل" صياغة فضفاضة قد تستعمل لتمرير رسوم، أو شراكات مالية مع القطاع الخاص تربط تمويل التعليم بمنطق السوق"، مشيرة إلى أن هذا التعديل يؤكد على "مجانية التعليم باعتبارها التزاما دستوريا للدولة"، ويمنع  "أي تمويل يمكن أن يتحول إلى تسليع للتعليم العمومي"، إلى جانب أنه يبقي على "الشراكات العمومية دون المساس بالمرفق العام".

ومن التعديلات التي اقترحتها التامني، أن تتضمن المادة 5 من مشروع القانون أن "تتم الشراكات المتعلقة بالتعليم المدرسي حصرا مع الهيئات العمومية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تفويض تدبير أو تمويل التعليم المدرسي العمومي للقطاع الخاص أو لأي جهة ربحية، وتحصر مساهمة المجتمع المدني في الأنشطة الداعمة غير المرتبطة بمهام التعليم الأساسية، دون أن يترتب عنها تخلي الدولة عن مسؤولياتها الكاملة في التمويل والتدبير.

وبررت هذا التعديل بالإشارة إلى أن "الصياغة الأصلية تفتح الباب لخصخصة جزئية للتعليم العمومي عبر "التدبير المفوض" أو "الشراكات الربحية"، لافتة إلى أن هذا التعديل من شأنه أن "يمنع تسليع المدرسة العمومية"، وأن يوضح أن التعليم خدمة عمومية لا تفوض"، كما يحدد بدقة نطاق تدخل المجتمع المدني دون المساس بمهام الدولة.