التامني تنتقد الحكومة: حصيلة اختلالات كبرى وسياسات تدار بمنطق  "اللوبيات"

خديجة عليموسى

انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، حصيلة عمل الحكومة، مسجلة أن ما تعيشه اليوم البلاد "ليس أزمة أرقام، بل أزمة نموذج"، في ظل ما وصفته بـ"سياسات عمومية تدار بمنطق الشركات واللوبيات، لا بمنطق الحقوق".

وقالت التامني، خلال مداخلة لها بمجلس النواب في إطار مناقشة حصيلة عمل الحكومة اليوم الثلاثاء، إن الحكومة تعيش حالة من الإنكار يشكل هروبا من الواقع ونوعا من التضليل، لافتة إلى  أن الحصيلة المقدمة "ليست حصيلة إنجازات، بل حصيلة اختلالات كبرى"، وفق تعبيرها.

وسجلت  أن هذه الاختلالات تتجلى، بحسب  قولها، في "اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة سوق الشغل، وانهيار الثقة، واستمرار الفساد والريع، وضعف التعليم والصحة، وعجز الدولة عن حماية القدرة الشرائية"، إلى جانب "غياب سياسة اقتصادية تعطي الأولوية للإنتاج الوطني بدل الاستيراد والمضاربات".

وأضافت النائبة البرلمانية بالقول  إن "أي حديث عن نجاح لا يمكن أن يكون جديا، ما دام المواطن لا يلمس أثر هذه السياسات في حياته اليومية"، معتبرة أن أزمة الثقة والديمقراطية تمثل أكبر فشل لهذه الحكومة، في ظل استمرار ما وصفته بـ"الاعتقال السياسي والقمع".

وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية، انتقدت المتحدثة ذاتها ما اعتبرته مفارقة بين خطاب الحكومة حول الدولة الاجتماعية والواقع، موضحة أن المواطن، حين يتوجه إلى المستشفى، لا يجد سوى الطوابير والمواعيد البعيدة وخصاص الأطباء والأدوية.

وفي قطاع التعليم، أشارت التامني إلى أن الحديث عن مدارس الريادة لا يعكس، في نظرها، واقع المدرسة العمومية التي "تعاني الاكتظاظ والهدر المدرسي وضعف التعلمات"، موضحة أن هذه التجربة لم تكن إصلاحا بقدر ما كانت واجهة إعلامية.

كما انتقدت النائبة البرلمانية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مسجلة أنه "أصبح موضوع شك واسع بين الإقصاء والريع"، في ظل ما وصفته بتحول نظام المقاصة إلى نزيف مالي دون إصلاح حقيقي، ودون توجيه فعلي للفئات المستحقة أو مواجهة الاحتكار.

وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، اعتبرت التامني أن مخطط "الجيل الأخضر" "فشل في تحقيق هدفه الأساسي المرتبط بالسيادة الغذائية.