التامني تنسحب من لجنة المالية وتتهم الأغلبية بتحويل البرلمان إلى "غرفة تسجيل"

خديجة عليموسى

انسحبت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، من جلسة المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026 اليوم الثلاثاء، بعد رفض طلب تقدمت به إلى زينة شاهيم، رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، من أجل أخذ الكلمة مباشرة بعد مداخلة عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.

وجاء هذا الانسحاب إثر تشبث فريق التجمع الوطني للأحرار بتطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي لا يمنح الحق للبرلمانيات والبرلمانيين غير المنتسبين للحديث مباشرة بعد رؤساء الفرق والمجموعات النيابية.

 في المقابل، اعتبر عدد من النواب أن العرف السائد داخل اللجنة يجيز هذا الترتيب، حيث اعتادت النائبتان نبيلة منيب وفاطمة التامني التدخل مباشرة بعد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، باعتبارهما تمثلان هيئات سياسية وإن كانتا ضمن النواب غير المنتسبين.

ودافع نواب من الأغلبية والمعارضة، باستثناء فريق التجمع الوطني للأحرار، عن احترام هذا العرف، داعين إلى السماح للنائبتين بالتدخل كما جرت العادة، وقال أحد النواب من الفريق الاستقلالي في هذا السياق: "لا يمكن لفريق واحد أن يتحكم في البرلمان".، في إشارة منه لفريق التجمع الوطني للأحرار.

وبعد أن قررت رئيسة اللجنة مواصلة الاجتماع دون منح الكلمة لفاطمة التامني، احتجت هذه الأخيرة وغادرت القاعة، معتبرة أن "البرلمان تحول إلى غرفة تسجيل لصالح الأغلبية". وأوضحت أن كلمتها ستنشرها على الفيسبوك ليطلع عليها المغاربة.

وفي وقت لاحق، تدخل أحد النواب من فريق التجمع الوطني للأحرار ليعلن تراجع الفريق عن موقفه، والسماح للنائبتين بأخذ الكلمة بعد رؤساء الفرق، إلا أن التامني كانت قد انسحبت، لتتدخل النائبة نبيلة منيب مباشرة بعد مداخلة عبد الله بوانو.