التناسب في توزيع المقاعد وتقليص العدد إلى 17.. بنسعيد يكشف تعديلات "المجلس الوطني للصحافة"

خديجة عليموسى

 قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة تضمن مجموعة من التعديلات، تهم أساسا ترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 261/26  الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، الذي قضى بعدم مطابقة عدد من مواد المشروع للدستور .

وأوضح، خلال تقديمه لمشروع القانون، اليوم الثلاثاء بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن هذه التعديلات همت تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عوض 19 عضوا، بعد حذف عضوين من  الناشرين الحكماء، وفق قرار المحكمة الدستورية.

وأضاف أنه تم تعديل صياغة البند "ب" من المادة 5 من المشروع، بالتنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء بالنسبة لكل منظمة مهنية حصلت على أكثر من مقعد واحد ضمن فئة ممثلي الناشرين،  وفق ما قضت به المحكمة الدستورية بخصوص المادة 5.

ومن بين التعديلات حذف الفقرة الأخيرة من المادة 4 من المشروع، لملاءمتها مع الصياغة الجديدة للمادة 5، إلى جانب إعادة صياغة المادة 49 مع "إرساء نظام تمثيلي يقوم على مبدأ التناسب في توزيع المقاعد، من خلال احتساب "القاسم الانتخابي" بقسمة مجموع الحصص التمثيلية لجميع المنظمات على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين.

وأشار الوزير إلى أنه تم كذلك تعديل صياغة الفقرة الثانية من المادة 93 من المشروع،  بالتنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، وفق قرار المحكمة الدستورية.

كما همت التعديلات، وفق بنسعيد، إصلاح الخطأ المادي المتسرب للمادة 13، والذي أشار إلى عبارة "الدعوى" عوض "الدعوة"، وكذا إصلاح الخطأ المادي المتسرب للمادة 23، الذي أشار إلى "المادة الثانية" عوض المادة 2.

وفي السياق نفسه،  قال بنسعيد "إنه تمت إعادة صياغة المادة 96 من المشروع، بالتنصيص على إحداث لجنة جديدة للإشراف على عمليتي انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين داخل المجلس، عوض اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها.

وأشار الوزير إلى أن هذه التعديلات تأتي في إطار الحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس، مع التأكيد على استمرارية اختصاصاته الجوهرية، وإدخال تعديلات بنيوية وإجرائية تستجيب للإكراهات التي برزت على مستوى الممارسة، خاصة ما يتعلق بتجديد هياكل المجلس .

يذكر أن المحكمة الدستورية كانت قضت، في قرارها رقم 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، بعدم دستورية خمسة مقتضيات من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مقابل التصريح بأن سبع مواد أخرى طُعن فيها من طرف البرلمانيين "ليس فيها ما يخالف الدستور".

وجاء قرار المحكمة بعدما أحال 96 نائبا بمجلس النواب، بتاريخ 7 يناير 2026، تسع مواد من القانون المذكور على المحكمة الدستورية، استنادا إلى الفصل 132 من الدستور، مطالبين بالبت في مطابقتها للدستور، خاصة في ضوء الفصول 6 و28 و118 و120.