قال أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن من بين أهم محاور إصلاح المنظومة الصحية هو الانتقال إلى نظام الراتب المتغير الذي يقوم على تحفيز الأطباء ومهنيي الصحة بناء على مردودهم الفعلي وعدد الخدمات التي يقدمونها داخل المستشفيات العمومية.
وأوضح التهراوي، خلال استضافته مساء اليوم الاثنين في برنامج خاص على القناة الثانية، أن هذا النظام الجديد منصوص عليه في قانون الوظيفة الصحية والذي يتبغي تفعيله ، مبرزا أنه لم يدخل بعد حيز التنفيذ بسبب مجموعة من الصعوبات التقنية في مقدمتها الأنظمة المعلوماتية التي يجب أن تكون قادرة على تتبع عدد العمليات والخدمات التي ينجزها كل مهني صحي بدقة.
وأشار الوزير إلى أن الأنظمة المعلوماتية المعمول بها حاليا في القطاع العمومي تعاني من تعددها وضعف التنسيق بينها، موضحا أن بعض المستشفيات تتوفر على أنظمة معلوماتية متقدمة في حين أن أخرى لا تتوفر عليها إطلاقا أو لا تستعملها بالشكل المطلوب كما أن المراكز الصحية الأولية تعمل بأنظمة محدودة وغير متصلة.
وفي هذا الإطار أوضح المسؤول الحكومي أن جهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة ستكون أول جهة نموذجية لتطبيق هذا النظام الجديد في إطار مشروع المجموعة الصحية الترابية التي تهدف إلى جمع مختلف مكونات المنظومة الصحية في الجهة داخل بنية موحدة تضم المستشفى الجامعي و27 مستشفى جهويا وإقليميا ومحليا إضافة إلى حوالي 300 مركز صحي أولي.
وبين التهراوي أن النظام المعلوماتي الموحد الذي تم تطويره في هذه الجهة سيمكن من تتبع الملف الطبي للمريض بشكل متكامل حيث يمكن للمواطن الذي يبدأ علاجه في مركز صحي أن يواصل مساره في المستشفى مع بقاء ملفه الطبي متاحا ومترابطا بين مختلف المؤسسات بما في ذلك المواعيد الطبية .
وأضاف الوزير أن هذه التجربة التي يجري تسريع وتيرتها حاليا ستمكن من تفعيل الأجر المتغير لأول مرة في جهة طنجةـ تطوان ـ الحسيمة على أن يتم تعميمها لاحقا على باقي الجهات موضحا أن المجموعة الصحية الترابية تمثل نموذجا تنظيميا جديدا يتطلب انخراطا فعليا من نحو 9000 مهني صحي يعملون بالجهة.