الجواهري: مجلس المنافسة مسؤول عن تتبع أسعار المحروقات واللجوء للخط الائتماني وارد

خديجة عليموسى

قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن التعامل مع تطورات أسعار المحروقات يجب أن يتم على أساس متوسط سنوي، موضحا أنه "قبل الارتفاع كان سعر البرميل 64 دولارا، ولكن اعتمدنا  سعر 80 دولارا كمتوسط، لأنه يجب احتساب الأسعار على مستوى السنة، وليس بناء على تقلبات ظرفية.

وأضاف الجواهري، في ندوة صحافية نظمها أمس الثلاثاء بالرباط، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط "مرتبطة بالسياق الدولي، خاصة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أي منذ أسبوعين أو دخول الأسبوع الثالث".

وبخصوص الزيادة في أسعار المحروقات بدرهمين، أوضح أن التتبع يدخل ضمن اختصاص مجلس المنافسة، الذي يصدر تقاريره بشكل منتظم ويقدم الأرقام وفق ما تم الاتفاق عليه مع شركات التوزيع".

وأبرز والي بنك المغرب أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات "يجب أن يقيم على أساس استمراريته، أما إذا تبين أنه سيتواصل لعدة أشهر، فقد يفرض إعادة النظر في انعكاساته على الاقتصاد الوطني، وعلى المقاولات والأسر، وعلى القطاعات الأكثر تأثرا مثل النقل".

وفي هذا السياق، لفت الجواهري إلى أن مهنيي النقل يتوفرون على تجربة في هذا المجال، حيث ينتظرون ويتدرجون في مطالبهم، وتتدخل الحكومة عند الحاجة من خلال آليات الدعم".

وسجل أن "انعكاس الزيادات بشكل كامل على المستهلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم"، لافتا إلى وجود نواة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تجتمع أسبوعيا لرصد المؤشرات الأساسية، من بينها النمو والتضخم والاحتياطي وميزانية الدولة، وذلك من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب من لدن الحكومة.

وبخصوص آليات المواجهة، أوضح الجواهري أن المغرب "يتوفر على احتياطي من العملة الصعبة يغطي عدة أشهر"، مبرزا أنه "في حال ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100 أو 120 أو 130 دولارا بشكل مستمر، يمكن اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي"، مذكرا بأن المغرب سبق أن استخدم هذه الآلية سنة 2020 لتعبئة حوالي 30 مليار درهم.

كما أشار إلى أن هذا الخط الائتماني "تم تجديده في يناير الماضي بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي"، موضحا أن اللجوء إليه يرتبط ببلوغ الأسعار مستويات مرتفعة بشكل مستمر.