الحكومة تستعد لتشديد آليات مراقبة جودة زيوت المحركات

خديجة عليموسى

تستعد وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لتشديد آليات مراقبة جودة زيوت المحركات، من مرحلة الاستيراد إلى غاية عرضها للتسويق، وذلك من خلال قرار تنظيمي جديد يرتقب اعتماده، يحدد كيفيات المراقبة التقنية والإدارية المؤطرة للزيوت الملينة، بما يضمن مطابقتها للمواصفات المعمول بها داخل السوق الوطنية.

وتعرف الزيوت الملينة باعتبارها "منتوجات بترولية مكونة من زيوت أساسية، معدنية أو صناعية أو مختلطة، ومواد مضافة، معدة خصيصا لتقليل الاحتكاك، وحماية الأجزاء المتحركة، وتبديد الحرارة، وإطالة عمر المحركات التي تعمل وفق دورة الاحتراق الداخلي".

وحسب المذكرة التقديمية للمشروع، الذي نشرته الأمانة العامة للحكومة من أجل التعليق العمومي، فإن هذا النص يروم تحديد كيفيات مراقبة جودة الزيوت الملينة عند استيرادها أو تصنيعها أو تعبئتها أو وضعها للاستهلاك، وذلك بغرض "الرفع من قدرات الإدارة على إنجاز عمليات مراقبة جودة هذه الزيوت"، و"تقنين عمليات أخذ العينات وتحليلها، بالإضافة إلى تحديد المواصفات الواجب توفرها فيها، بما يضمن تزويد السوق الوطنية بمنتوجات تحترم المعايير والمواصفات المعمول بها".

ونص المشروع على أن تتم مراقبة جودة الزيوت الملينة عبر أخذ عينات بغرض تحليلها من قبل المختبر الرسمي أو مختبر معتمد، قصد التأكد من مطابقتها للمواصفات التقنية المحددة في المواصفة القياسية 03.8.010 NM، مع التنصيص على أن كل مواصفة قياسية لاحقة تعتمدها المصالح المختصة، في إطار تحيين هذه المواصفة، تحل محلها تلقائيا ابتداء من تاريخ المصادقة عليها.

وعهد بمراقبة جودة الزيوت الملينة إلى الأعوان التابعين للسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة المحلفين لهذا الغرض، وكذا الأعوان التابعين للمختبرات المعتمدة من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة، مع إلزامهم، أثناء أداء مهامهم، بارتداء وسائل وقاية فردية مطابقة للمواصفات القياسية المغربية المعمول بها، واحترام تعليمات السلامة الخاصة بنقطة المراقبة، والحفاظ على السر المهني.

وفي ما يتعلق بمراقبة جودة الزيوت الملينة عند الاستيراد، نص مشروع القرار على أن تتم هذه المراقبة مباشرة بعد رسو الباخرة برصيف الميناء، حيث تؤخذ العينات من قبل عون تابع لأحد المختبرات المعتمدة من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة، بحضور عون تابع لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وعند الاقتضاء، عون تابع للسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة.

وأشار أيضا إلى أن العينة تعتبر "غير مطابقة" إذا كانت إحدى خصائصها التقنية لا تحترم الشروط المحددة بموجب المواصفة القياسية المشار إليها، موضحا أنه في هذه الحالة يجب إعادة تصدير الزيوت الملينة ونقلها، على نفقة المستورد، إلى منشأة لإعادة المعالجة، وفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وذكر النص أنه بعد كل عملية تحليل، يقوم المختبر المعني بتحرير "محضر التحاليل" يتضمن نتائج التحاليل المحصل عليها، وينص صراحة على مطابقة العينة من عدمها، على أن يحال هذا المحضر، فورا، على إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وتسلم نسخة منه إلى المستورد، مع إرسال نسخة أخرى إلى المختبر الرسمي في حالة إنجاز التحاليل من طرف مختبر معتمد.

وبخصوص مراقبة جودة الزيوت الملينة عند تعبئتها أو تصنيعها، ألزم مشروع القرار كل شخص اعتباري يستغل وحدة مرخص لها لتعبئة الزيوت الملينة أو تصنيعها بالحصول على شهادة المطابقة للمواصفة القياسية ISO 9001، أو عند الاقتضاء التوفر على خطة للمراقبة الذاتية معتمدة وفقا للمقتضيات الجاري بها العمل.