تشديد عقوبات تصدير الأدوية دون ترخيص.. مشروع قانون يرفعها إلى مليون درهم

خديجة عليموسى

تم تعديل القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، من خلال مشروع قانون أعدته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يهدف إلى تحيين وتدقيق المقتضيات القانونية المرتبطة بتسويق الأدوية وشروط الترخيص لها، بما يضمن الشفافية والنجاعة في منح التراخيص، مع تعزيز نظام اليقظة الدوائية وتقوية آليات مراقبة السوق.

وفي هذا السياق، رفع مشروع القانون من الغرامات الواردة في المادة 152 في حق كل من خالف أحكام المادة 24، والتي تنص على أنه يجب على كل مؤسسة صيدلية صناعية مصدرة لدواء أن تطلب من الإدارة منحها شهادة البيع الحر تثبت أن الدواء موضوع التصدير حاصل على الإذن بالعرض في السوق.

وأقر المشروع، الذي عرضته الأمانة العامة للحكومة على العموم  للتعليق، غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم، بعدما كانت تتراوح بين 2500 و20 ألف درهم.

وفي ما يتعلق بالمادة 15، أقر المشروع إمكانية سحب أو توقيف الترخيص من لدن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من بينها حالة عدم قيام صاحب الإذن بتسويق المنتوج في السوق الوطنية أو تصديره داخل أجل يحدد بنص تنظيمي، دون الإدلاء بمبررات.

وفي ما يتعلق بالمادة 24 (الفقرة الثانية) تم التنصيص على أنه يتعين على المؤسسة الصيدلية الصناعية المصنعة لدواء بغرض تصديره أن تتوفر على مدخر احتياطي من الأدوية التي تقوم بصنعها أو استيرادها أو توزيعها، وذلك لضمان التموين العادي للسوق، وأن تطلب من الإدارة شهادة تثبت احترام المؤسسة لقواعد حسن إنجاز الصنع المنصوص عليها في المادة 20 من هذا القانون.

وبخصوص تعزيز نظام اليقظة الدوائية، فتنص المادة 120 على أنه يجب على الصيدلي المسؤول أن يخبر الوكالة بأي أثر غير مرغوب فيه ناتج عن استعمال الأدوية، كما يتعين عليه تعيين صيدلي مؤهل مكلف باليقظة الدوائية.

كما تم التنصيص على أنه تخضع، بموجب المادة 130، الصيدليات ومخزونات الأدوية بالمصحات والمؤسسات الصيدلية والمستودعات للتفتيش من طرف الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بهدف الحرص على تطبيق الأحكام المتعلقة بالمواد السامة، والقيام بالإجراءات الضرورية، ومراقبة احترام قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها، وكذا قواعد الممارسات الجيدة لليقظة الدوائية وقواعد حسن الإنجاز المتعلقة بالصيدليات ومخزونات الأدوية بالمصحات، المنصوص عليها في المواد 6 و20 و31 و70 من هذا القانون.

وتنص المادة 131 على أن يتولى المراقبة صيادلة مفتشون محلفون طبقا للتشريع المتعلق بأداء اليمين من طرف الأعوان محرري المحاضر، يتم تفويضهم قانونيا لهذا الغرض من لدن مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وأورد مشروع القانون أن مراقبة السوق تشمل، على الخصوص، مراقبة جودة الأدوية بعد عرضها، ومراقبة إشهارها، وتدبير التحذيرات وعمليات سحب واسترداد حصص الأدوية، فضلا عن جميع الأنشطة الرامية إلى محاربة الأدوية غير الفعالة أو متدنية الجودة أو المزيفة.

وأعاد المشروع تعريف اليقظة الدوائية من خلال نسخ وتعويض مقتضيات المادة 6، حيث أصبحت تعرف بأنها علم ومجموع الأنشطة المتعلقة بكشف وتقييم وفهم والوقاية من الآثار غير المرغوب فيها، وكذا أي مشاكل أخرى مرتبطة باستعمال الأدوية بعد عرضها في السوق.

ونص على أنه يحدث لهذا الغرض نظام وطني لليقظة الدوائية يضم مجموع المتدخلين في هذا المجال، وفقا لقواعد الممارسات الجيدة لليقظة الدوائية المحددة من طرف الإدارة بعد استطلاع رأي المجلس الوطني للهيئة الوطنية للصيادلة، على أن تحدد كيفيات تنظيم وسير هذا النظام بنص تنظيمي.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز المنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء بجودة وسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، وملاءمة الإطار الوطني مع المعايير الدولية، لاسيما من خلال دعم مهام الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وتعزيز أدوارها في مجالات الترخيص ومراقبة السوق والتفتيش واليقظة الدوائية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتحسين الولوج إلى الأدوية، بحسب ما ورد في مذكرة التقديم.