"الحلفاء والخصوم".. كيف ستؤثر الدول الخمس المنضمة حديثا لمجلس الأمن على قضية الصحراء؟

تيل كيل

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 11 يونيو 2021، خمسة أعضاء غير دائمين جدد سيجلسون في مجلس الأمن الدولي؛ هم الإمارات، والغابون، والبرازيل، وألبانيا، وغانا، لمدة عامين، اعتبارا من 1 يناير 2022. ولكن كيف ستؤثر هذه التعيينات الجديدة على ملف الصحراء المغربية؟

ورغم أن هؤلاء الأعضاء الجدد غير الدائمين لا يتمتعون بحق النقض الذي يمكن للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، والمملكة المتحدة، وفرنسا) ممارستها، إلا أنه سيكون لهم تأثير على المناقشات، وتبني قرارات هيئة الأمم المتحدة المتعلقة بتفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو". لكن السؤال الأبرز يبقى: كيف سيتموقعون بشأن هذه القضية الحاسمة للدبلوماسية المغربية؟

في إفريقيا.. بلد في طور التكوين

تعد غانا تاريخيا، قريبة من جبهة البوليساريو الوهمية، التي لها تمثيل دبلوماسي في العاصمة أكرا. ومع ذلك، كان هناك تقارب بين هذا البلد وبين المغرب في السنوات الأخيرة، وهو تقارب جسدته زيارة الملك محمد السادس إلى أكرا، في اليوم التالي لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017.

وشهدت هذه الزيارة بعد ذلك، على رغبة المملكة في الاقتراب من الداعمين التقليديين لجبهة البوليساريو؛ مثل غانا، ونيجيريا، وإثيوبيا؛ حيث أشادت وزيرة الخارجية الغانية شيرلي أيوركور بوتشوي، خلال اجتماع عقدته في ماي الماضي، مع نظيرها ناصر بوريطة، بجهود المملكة للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي للنزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية.

حليف قاري قديم

لطالما كانت الغابون قريبة من المغرب؛ حيث يتمتع الرئيس السابق عمر بونغو بعلاقة استثنائية مع القصر الملكي. نفس الشيء مع ابنه والرئيس الحالي علي بونغو. كما أن وفدا من المدنيين والجنود الغابونيين شارك في المسيرة الخضراء، علما أن العاصمة ليبرفيل تدعم كل المبادرات المغربية المتعلقة بهذا الموضوع.

وتعد الغابون واحدة من 28 دولة عضو طلبت استبعاد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الإفريقي في يوليوز 2016، وفتحت تمثيلا قنصليا في العيون في يناير 2020.

آسيا والمحيط الهادئ.. حليف معروف للمغرب

تعتبر الإمارات العربية المتحدة أيضا، حليفا تقليديا للمغرب؛ حيث أبدت، في إطار لجنة الأمم المتحدة الـ24 المسؤولة عن قضايا إنهاء الاستعمار، دعمها الكامل لـ"مبادرة الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب وسلامته الإقليمية". كما أنها أصبحت، في نونبر 2022، ثاني دولة عربية، بعد جزر القمر، تفتح تمثيلا قنصليا في الصحراء المغربية.

قوة إقليمية في أمريكا اللاتينية

على عكس العديد من البلدان في أمريكا اللاتينية، لم تعترف البرازيل أبدا بالجبهة الوهمية. كما أنه سبق وأعربت الدبلوماسية البرازيلية عن "قلقها" بعد إغلاق منطقة الكركرات العازلة من قبل جبهة البوليساريو الوهمية في نونبر 2020، كما دعت إلى احترام وقف إطلاق النار لعام 1991.

وفي عام 2019، أكدت العاصمة برازيليا على دعم جهود المغرب في الداخل، في إطار إيجاد حل "واقعي" لنزاع الصحراء المغربية.

الوافد الجديد من أوروبا الشرقية

سبق واستضافت ألبانيا ممثلا عن الكيان الانفصالي عام 2004. ومع ذلك، لم يقل البلد الكثير بشأن هذه القضية، ربما السب راجع إلى الموقف المغربي من كوسوفو (التي دعمت ألبانيا استقلالها، ولكن حتى ذلك الحين لم يعترف بها المغرب).