الخطاب الملكي.. محلل: لدينا أرضية أساسية لإصلاح اختلالات قانونية أفرزتها الانتخابات السابقة

خديجة قدوري

كرس الملك محمد السادس، في الخطاب الذي ألقاه يومه الثلاثاء، بمناسبة عيد العرش حيزا لأهمية إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.

وفي هذا الصدد، قال الملك محمد السادس: "نحن على بعد سنة تقريبا، من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني العادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب وأن تكون معروفة ومعتمدة قبل السنة الحالية".

وفيما يتعلق بالمنظومة القانونية والقوانين الانتخابية، أفاد أحمد ميساوي، بأن الملك محمد السادس حرص على أن يتم تعديل هذه المنظومة قبل نهاية هذه السنة، كي يبقى المجال للفاعلين السياسيين من أجل فهمه وضبطه والإلمام بالقوانين المنظمة للانتخابات التشريعية.

وأوضح المحلل السياسي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" يومه الثلاثاء، أن هذا تمرين ديمقراطي عادي لأن المنظومات الانتخابية المعروفة في العالم كلها لها ما لها وعليها ما عليها، لا يمكن أخذ أي نظام معين يعطيك نسبة الديمقراطية مائة في المائة، لذلك فالقواعد القانونية يجب أن تكون منسجمة ومتجاوبة مع بيئتها الاجتماعية، وهدفها أيضا هو حل المشاكل التي يمكن أن تطرح أثناء تطبيق القواعد السالفة.

وأبرز ميساوي،  في معرض حديثه، أن هذا هو الهدف من تعديل القوانين وتغييرها وتتميمها، بحيث أن الفاعل التشريعي همه دائما هو تجويد النصوص القانونية بما يتيح حلول ومطارحات بديلة من أجل الوصول إلى أحسن النتائج، كما أن الوقت لازال كافيا من أجل مناقشة هذه المنظومة. مشيرا إلى أنه لدينا أرضية أساسية يمكن أن ننطلق منها ونقوم ببعض التعديلات كي نقوم بحل المشاكل السابقة التي تظهر خللا في بعض القواعد القانونية خلال الانتخابات السابقة.

واستطرد ميساوي، قائلا: يعتبر الخطاب شاملا وفيه جرد لكل المشاريع التنموية في مختلف المجالات الاقتصادية الاجتماعية والتنموية، ومتضمنا كذلك لتحقيق بعض الأهداف في المجال الاقتصادي إلى آخره، ولكن شمل طرح مجموعة من الإكراهات والمعيقات التي تعيق الفاعلين المؤسساتيين الرسميين خاصة على مستوى عدم تحقيق التوازن المجالي، أو التنمية المجالية العادلة، وتقليص الفوارق المجالية، وكذا تحقيق تنمية اجتماعية شاملة، تشمل جميع المناطق.

وخلص المحلل السياسي، إلى القول إن هذا يشير بشكل أو بآخر، إلى اعتراف من ملك البلاد بأن هناك مناطق لازالت لم يصلها قطار التنمية، وهناك مناطق مهمشة وتعاني ضعف في البنية التحتية، من قبيل ما عرفته احتجاجات بوكماز، كما أن الخطاب جاء متضمنا لالتفاتة ملكية وتوجيهات صارمة للحكومة من أجل الأخذ بعين الاعتبار التنمية الموحدة ولكي يستفيد كل المواطنين بدون استثناء من هذا التقدم الذي يشهده المغرب تدريجيا ولو ببطئ.