ارتفعت تسعيرة سيارات الأجرة في عدد من المدن مع زيادة أسعار المحروقات، وسط إقبال كبير على السفر بين المدن بمناسبة عطلة العيد.
في هذا الصدد، أفاد عبد الرحيم مراري، الكاتب العام الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة التابعة للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، بأن هناك زيادات ترتبط بالارتفاع الصاروخي في أسعار المحروقات دون إشعار مسبق، مؤكدا أن قطاع سيارات الأجرة يعيش ظروفا مزرية حاليا.
رفع التسعيرة لمواجهة التكاليف
وأوضح الكاتب العام، في تصريح لـ "تيلكيل عربي"، أنهم تجنبوا منذ وقت طويل أي زيادة في التسعيرة، لكن بعد تفاجئهم بالارتفاع الأخير في أسعار المحروقات كان من الضروري تحسين المداخيل اليومية لسائقي سيارات الأجرة.
واعترف بأن الزيادة ليست قانونية، لكنه أكد في المقابل أنها ضرورية لتغطية الاحتياجات اليومية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستمرار بنفس التسعيرة لمدة 13 أو 20 سنة، لأنها لم تعد تواكب متطلبات المعيشة اليومية للسائقين.
وأبرز في معرض حديثه، أن الأمر لا يخضع لأي تنسيق رسمي، لكن الجهات المعنية تدرك معاناة السائقين، خصوصا فيما يتعلق بارتفاع تكاليف صيانة سيارات الأجرة والمواد الاستهلاكية. وأكد أنهم، كمنظمة، قدموا طلبا للزيادة في التسعيرة، إلا أنه لم تتم الاستجابة له، رغم أن معظم القطاعات تشهد زيادات في التأمين وقطاع الصيانة. مشيرا إلى أنهم، كمستهلكين أيضا، يواجهون صعوبة في الحفاظ على التسعيرة الحالية، خاصة في ظل انتشار النقل غير القانوني وغير المرخص الذي يستحوذ على 70 إلى 80 في المائة من عملهم.
المسافة تفرض زيادة تصل لخمسة دراهم
وكشف أن الزيادات تم تحديدها حسب المسافات، وكانت تلقائية بين المهنيين لتغطية حاجياتهم من مادة المحروقات. وأضاف أن الرحلات الطويلة بين المدن والأقاليم شهدت زيادة بلغت خمسة دراهم، بينما أضافت بعض المناطق درهما أو نصف درهم، وهو ما لن يلاحظه المواطن مقارنة بتكاليف أخرى أكبر من هذا القبيل.
وشدد على ضرورة أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار سيارات الأجرة التي تقدم خدمة عمومية، مشيرا إلى أنه في حين تشهد الحافلات والترامواي زيادات مدعومة، فإن سيارات الأجرة لا تحظى بدعم مستمر لتغطية حاجياتها وتجنب هذه الزيادات. وأن جميع القطاعات العامة الأخرى تتلقى دعما من الدولة، ما يجعل الوضع غير متكافئ بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة.
ولفت الانتباه إلى أن رئيسة المجلس تحاول إيلاء بعض الاهتمام لمنظومة النقل، مشددا على أن منظومة سيارات الأجرة ككل يجب أن تحظى بتقدير مماثل، على الأقل عبر منحها حق الإشهار الذي من شأنه تحسين منتوج سيارات الأجرة، وهو ما نفتقده في مدينة الدار البيضاء على عكس بعض المدن الأخرى في المملكة مثل طنجة وغيرها.
وخلص إلى القول "إننا منذ سنوات نتجنب اتخاذ قرار الزيادة في التسعيرة، لكننا بدورنا متضررون، حيث تخلى أغلب سائقي سيارات الأجرة عنها ولجأوا إلى النقل غير القانوني وقطاعات أخرى، ما جعلنا نعيش وضعية صعبة بين السلطة والمهنيين".