السلطات تمنع "مسيرة العزلة" من التقدم إلى ميدلت

كمال شغوري

قطعت القوات العمومية، مساء الخميس، طريق مسيرة احتجاجية على الأقدام نظمها العشرات من سكان دواوير تابعة للجماعتين الترابيتين أكديم وأنمزيـم بإقليم ميدلت، كانت في طريقها إلى مقر عمالة الإقليم للمطالبة بفك العزلة والاستجابة لجملة من المطالب التنموية والاجتماعية.

ووفق مصادر محلية، فقد تدخلت القوات العمومية على مستوى مدينة تونفيت لوقف المسيرة، التي انطلقت الأربعاء الماضي، بعد أن اتخذت المدينة نقطة التقاء لسكان عدد من الدواوير المشاركة، قبل مواصلة السير نحو مقر عمالة ميدلت للاحتجاج على ما وصفه المشاركون باستمرار العزلة والتهميش اللذين تعاني منهما مناطقهم.

وجاء تنظيم هذه المسيرة بعد سلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها سكان الجماعتين خلال الفترة الماضية، للمطالبة بالإسراع في إنجاز المقطع الطرقي الرابط بين دواويرهم والمراكز المجاورة، وإنهاء معاناتهم المستمرة مع العزلة، خاصة في ظل هشاشة البنية الطرقية.

وأكد المحتجون أنهم سيواصلون تصعيد أشكالهم الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة، إذا استمر، بحسب تعبيرهم، عدم تفاعل المسؤولين المنتخبين والسلطات الترابية مع مطالبهم، التي وصفوها بـ"العادلة والمشروعة".

ويطالب سكان الدواوير المحتجة بتقوية الشبكة الطرقية، وفك العزلة عن الساكنة، وتوفير البنيات التحتية الأساسية الكفيلة بتحسين ظروف العيش، مع التسريع بإطلاق أشغال تهيئة المسالك والطرق التي تربط دواويرهم بالمراكز المجاورة.

وسبق لفعاليات حقوقية بإقليم ميدلت أن أكدت، في تصريحات لـ"تيلكيل عربي"، أن الدواوير التي خرج سكانها للاحتجاج تقع في مجال جبلي وعر، وتعاني من عزلة خانقة بسبب التدهور الكبير الذي تعرفه المسالك الطرقية، وهو ما يجعل التنقل اليومي بالغ الصعوبة، ويحد من الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والإدارة.

وأضافت المصادر ذاتها أن هشاشة البنية الطرقية تعد من أبرز مظاهر المعاناة اليومية للسكان، إذ تتحول المسالك خلال فترات متعددة من السنة إلى عائق حقيقي أمام التنقل، بما يعمق شعور الساكنة بالإقصاء والتهميش، ويزيد من معاناة المناطق الجبلية مع ضعف البنيات التحتية الأساسية.