أعلنت السلطات السويدية اعتراض سفينة شحن يشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ"الأسطول الشبح" الروسي في بحر البلطيق، وذلك في إطار تشديد الرقابة على السفن المتهمة بالالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وأوضح وزير الدفاع المدني السويدي، كارل-أوسكار بوهلين، أن خفر السواحل السويدي صعد على متن السفينة “كافا” التي تبحر تحت علم أجنبي، بعدما تبين أنها مدرجة ضمن قائمة العقوبات الأوكرانية.
وأضاف المسؤول السويدي أن الهيكل الحقيقي لملكية السفينة غير واضح، كما يُشتبه في أنها لا تتوفر على تأمين، مشيرا إلى أن السفينة غيرت علمها في وقت سابق من الراية الروسية إلى علم غينيا.
وبحسب بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية، كانت السفينة تقوم برحلة بين ميناء الدار البيضاء في المغرب ومدينة سان بطرسبورغ الروسية، وكانت محملة بشحنة من الحبوب.
وقد جرى اعتراض السفينة بالقرب من مدينة تريليبورغ جنوب السويد في إطار عملية أمنية شاركت فيها شرطة السويد وخفر السواحل.
من جهتها، ذكرت أجهزة الاستخبارات الأوكرانية أن السفينة نفسها سبق أن نقلت حبوبا من مناطق أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية، حيث جرى تحميلها في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم خلال يوليوز 2025.
ويشير مصطلح "الأسطول الشبح" إلى مجموعة من السفن التي يُعتقد أنها تُستخدم لنقل النفط أو البضائع الروسية بطرق تهدف إلى التحايل على العقوبات الدولية.
وفي هذا السياق، أكد المسؤولون السويديون أن التحقيق الجاري سيحدد ما إذا كانت السفينة تستوفي الشروط القانونية للإبحار في المياه السويدية، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة أنشطة هذا الأسطول.
ورحب وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بالعملية السويدية، معتبرا أن التصدي الجماعي لهذه السفن ضروري لتعزيز فعالية العقوبات وحماية أمن أوروبا وبيئتها البحرية.