العثماني يرد على أخنوش: أرقامك خاطئة وتهاجم حكومات توليت فيها وزارات حيوية

محمد فرنان

ردّ سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، والأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، على حوار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الذي بث على قناتي الأولى والثانية، الأربعاء المنصرم، معتبرا أنه "تضّمن مع الأسف عدة معلومات خاطئة، تتعلق ببعض المراحل من تدبير الحكومة السابقة التي تشرفت برئاستها".

وقال سعد الدين العثماني إنه "بكل صراحة لم يفاجئني الأمر، لأن عزيز أخنوش، منذ توليه مهمة رئيس الحكومة، وهو يلقي باتهامات مجانية في حق الحكومتين السابقتين اللتين تشرف حزب العدالة والتنمية بترؤسهما، وذلك على الرغم من أنه كان فيهما وزيرا، وتولى حزبه فيهما، وكذا في حكومات أخرى قبلهما، قطاعات مهمة وحيوية".

وأوضح المتحدث ذاته، أن "خرجات رئيس الحكومة، على قلتها، لا تكاد تخلو من أحد أمور ثلاثة: إنكار، أو استئثار، أو إدبار؛ وذلك بتعمد تجاهل إنجازات الحكومتين السابقتين وإنكارها، أو نسب بعض إنجازاتهما للحكومة الحالية، أو محاولة التملص من مسؤولية الحكومة الحالية ورئيسها في التنزيل السليم والناجع لبعض الإصلاحات التي أسهمت في وضع أسسها الحكومتان السابقتان، من مثل الدعم المباشر وتعميم الحماية الاجتماعية".

وتابع في تدوينة له: "من المؤسف أيضا أن الحوار تضمن أرقاما ومعطيات تناقض تماما الحقائق، بل وتتناقض حتى مع الأرقام التي ما فتئت تقدمها وتذكر بها مؤسسات دستورية".

وأورد أنه "بخصوص موضوع الإشراف السياسي لرئيس الحكومة على الانتخابات، فمنذ دستور 2011 ورئيس الحكومة هو الذي يفتتح المشاورات ويترأس الاجتماعات مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية قصد الإعداد لمنظومة الانتخابات، دون أن ينفي ذلك أو يتعارض مع قيام وزارة الداخلية بالأدوار والصلاحيات المنوطة بها".

وأفاد أن "عبد الإله ابن كيران، بتاريخ 16 فبراير 2016، ترأس اللقاء التشاوري مع الأحزاب السياسية للإعداد لانتخابات 2016، فيما ترأست شخصيا، بتاريخ 5 مارس 2020، اللقاء التشاوري مع الأحزاب السياسية للإعداد لانتخابات 2021، وأنا أعتبر أن هذه الاجتماعات تحت الإشراف السياسي لرئيس الحكومة كانت ناجحة وأسهمت في الوصول إلى عدد من الإصلاحات والتعديلات في إطار التوافق".

وأبرز أن "أخنوش ادعى أن ذلك الإشراف السياسي كان فاشلا، وأنا أوافقه أنه كان فاشلا في تمرير ذلك القاسم الانتخابي الغريب (على أساس مجموع المسجلين)، الذي رفضته شخصيا بشدة، فاضطر إلى طرحه كتعديل في البرلمان، فلعل النجاح عنده هو تمرير الحكومة لذلك القاسم الانتخابي الذي شوه العملية الانتخابية ببلادنا، وجعلها تتبناه".

وأشار إلى أنه "أما فيما يتعلق بملفات حساسة وغير قابلة للمزايدات، كموضوع الماء وتعميم التغطية الصحية وميثاق الاستثمار، فلم تكن أجوبة رئيس الحكومة سوى استمرار في محاولة التملص من مسؤولياته، وعدم تقديم الجواب المسؤول على الأسئلة المطروحة، وكذا في إلقاء اللوم على الحكومتين السابقتين، كأنهما كبلتا يديه طيلة السنوات الأربع الأخيرة، فمنعتاه من تحقيق ما التزمت به حكومته في برنامجها ووعد به في حملته الانتخابية".