العمراني: فضائح وتصدعات تضرب الجماعات الترابية وتضعف الثقة في العمل السياسي

خديجة عليموسى

قال لحسن العمراني، نائب رئيس جمعية منتخبي العدالة والتنمية، إن المرحلة الحالية التي تعيشها الجماعات الترابية "تتميز بضعف النخب المحلية وتواضع الأداء التدبيري، وبالنيل من المكانة الدستورية للجماعات من خلال التراجع البين لأدوار المنتخب"، مشيرا إلى أن "العديد من المتابعات القضائية في حق المنتخبين، ومنهم من هو محكوم بالسجن، لا علاقة لها بالدفاع عن المواطن، بل تتعلق بتضارب المصالح أو ملفات الشيكات، وهو ما يعكس إشكالا حقيقيا يرتبط بالنخب المحلية".

وأوضح العمراني، في عرض قدمه خلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية اليوم الأحد  تحت عنوان "قراءة في حصيلة الجماعات الترابية الحالية"، أن "المدن الست الكبرى، التي لها وزن واعتبار في البلاد، يفترض أن تختار لها نخبا تدبرها بالكفاءة والمسؤولية، غير أن الواقع يكشف عن مظاهر ضعف في التدبير، وصراعات داخلية وتصدعات داخل الأغلبيات المسيرة".

وأضاف أن واجب الجمعية، من منطلق أدوارها التأطيرية، "هو إثارة الانتباه إلى خصوصية الجماعات وصعوبة تدبيرها، باعتبارها الواجهة الأساسية للقرب والعلاقة المباشرة مع المواطن"، موضحا  أن "من تولوا التسيير بعد 8 شتنبر رسخوا نمطية خطيرة مفادها أن المنتخب غير كفء وأنه "قطاطعي" وجاء من أجل مصلحته، ويرتكب الكوارث، في حين أن هؤلاء لا يمثلون القاعدة العامة".

وأكد نائب رئيس الجمعية أن "خطورة هذه الصورة النمطية تكمن في أنها تقتل العمل السياسي وتفرغ الانتخابات من مدلولها، حين يخرج جيل "z"  ليقول إنه لا جدوى من المنتخبين، لأن ما يراه من صور أمامه يعزز انعدام الثقة في المؤسسات المنتخبة"، مضيفا أن "التعميم لا يجوز".

وفي قراءته لخلاصات التقييم، قال العمراني إن الجماعات تعرف اليوم "نخبا ضعيفة تميزها الصراعات وينخرها الفساد، ومتدنية تدبيريا، مع تواضع المبادرات التنموية رغم توفر ظروف مؤسساتية ومالية مساعدة جدا"، مسجلا أن "فضائح متعددة تلاحق أعضاء الأغلبيات، ومتابعات قضائية كثيرة بما يسيء للعمل السياسي وللمنتخب".

كما تحدث المتدخل عن "تصدع الأغلبيات المسيرة للجماعات، الذي يتجلى في تصويت ضد قراراتها، وعدم إكمال النصاب القانوني لعقد الدورات، وإصدار بيانات وتدوينات وصراعات علنية"، مشيرا إلى "التفاف حول حقوق المعارضة من خلال إسناد رئاسة لجان المعارضة لأعضاء من الأغلبية، فضلا عن التضييق على عمل المجالس ومناقشات صورية وهيئات استشارية لا تشتغل عمليا".

وسجل العمراني "ضعف المبادرات الجديدة وتراجع الخدمات الإدارية، خاصة في مجالات النظافة والنقل العمومي والإنارة العمومية"، معتبرا أن "المرحلة الحالية كشفت عن نخب متواضعة تدبيريا، عاجزة عن تدارك الزمن التنموي، ما يستدعي وقفة تقييمية لإعادة الاعتبار لدور المنتخب والجماعات في التنمية المحلية".

وذكر نائب رئيس جمعية منتخبي العدالة والتنمية بإحصائيات سابقة لوزير الداخلية خلال سنة 2023 تقر بأن عدد المتابعين من المنتخبين تضاعف مقارنة مع المرحلة السابقة.