شهدت عدد من مناطق جهة فاس مكناس، بحر هذا الأسبوع، عواصف رعدية قوية مصحوبة بتساقطات مطرية غزيرة وتساقط "التبروري"، ما تسبب في خسائر كبيرة في الأراضي الفلاحية، خاصة في محاصيل الزراعات الربيعية والأشجار المثمرة.
وحسب مصادر محلية، فقد تسببت موجات البرد المفاجئة في تضرر مساحات واسعة من حقول الحبوب، إضافة إلى مساحات شاسعة من الأشجار المثمرة، خصوصًا في إقليمي الحاجب ومولاي يعقوب، حيث أتلفت حبات التبروري الكثيفة المنتوج وألحقت أضرارا جسيمة بالأشجار.
ووفق المصادر ذاتها، لم تقتصر آثار هذه العواصف على الأشجار المثمرة التي تشكل دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، مثل الزيتون والرمان وأشجار الفواكه، بل خلفت تداعيات اقتصادية واجتماعية وخسائر مادية كبيرة على فلاحي المنطقة، خاصة وأن الزراعات الربيعية تكبدت بدورها خسائر جسيمة، في وقت كان الفلاحون يعولون عليها لتعويض ضعف المواسم الفلاحية السابقة.
وحسب عدد من الفلاحين، فإن هذه الكارثة وقعت في ظرف مفصلي من الدورة الزراعية والاقتصادية، حيث طالت مختلف المحاصيل الفلاحية من حبوب وقطاني وفواكه، بما في ذلك التفاح والمشمش والخوخ واللوز والزيتون.
وطالب الفلاحون بضرورة تدخل وزارة الفلاحة والغرفة الجهوية للفلاحة بشكل عاجل، من أجل اتخاذ إجراءات استعجالية لتعويض المتضررين، مع الإسراع بتفعيل برامج الدعم المرتبطة بالكوارث الطبيعية، بهدف التخفيف من حدة الخسائر وضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالمنطقة.