المحرشي يعود مرشحا إلى دائرة وزان سعيا إلى وقف سيطرة "الأحرار" على معقله الانتخابي

منير أبو المعالي

قرر حزب الأصالة والمعاصرة تزكية عضوه العربي المحرشي، مجددا، للانتخابات البرلمانية في دائرة وزان، وفق ما ذكر مصدر موثوق داخل الحزب الطامح إلى تحقيق نتائج أفضل من تلك التي حصل عليها في 2021.

ترشح المحرشي في الانتخابات الماضية، وفاز بمقعده حاصلا على ما مجموعه 27 ألف صوت، لكنه حل ثانيا خلف مرشح التجمع الوطني للأحرار آنذاك، محمد احويط. وكانت هذه النتيجة تشكل نكسة لهذا الرجل الذي طالما اعتبر هذه الدائرة معقلا خاصا به. وقد سبق أن رشح ابنته، وئام، في هذه الدائرة عام 2016، وحصلت وقتها على حوالي 25 ألف صوت، وتصدرت قائمة الفائزين بفارق كاد يصل إلى 10 آلاف صوت عن احويط نفسه.

لاحقا، وبسبب حدة الانتقادات، تخلى المحرشي عن ترشيح ابنته. وكان في تلك الفترة عضوا بمجلس المستشارين، وقرر أن ينافس بنفسه على مقعد أو مقعدين، لكن نتائجه كانت مخيبة للآمال.

وعانى المحرشي، الذي كان قبل 2021 رجلا ذا نفوذ هائل في حزبه، إذ كان رئيسا لهيئة منتخبيه المحليين التي ضمت، في بعض الفترات، آلاف الأعضاء، كما كان عضوا في اللجنة الوطنية للانتخابات التي كان يُسند إليها تعيين المرشحين وتسليم التزكيات.

لكن تغير كل شيء بالنسبة لهذا القيادي عندما تسلمت فاطمة الزهراء المنصوري قيادة الحزب عام 2024، فأبعدته عن مكتبه السياسي، ثم فككت اللجنة الوطنية للانتخابات، وتركت الهيئة الوطنية للانتخابات كيانا بلا قيمة، وبات المحرشي معزولا عمليا، إلى أن بدأت التحضيرات للانتخابات داخل الحزب، حيث خلصت القيادة الجديدة إلى "صعوبة العثور على بدائل" له في تلك الدائرة.

وكانت طموحات المحرشي، بعد عودته من منفاه السياسي، مترددة بين ترشيح ابنته لانتخابات مجلس النواب، على أن ينتظر هو فرصته العام المقبل في انتخابات مجلس المستشارين، لكن، بحسب مصدرنا في الحزب الحريص على ضمان مقاعده، فقد تقرر تزكية الأب بدل ابنته.

وسيواجه المحرشي امتحانا خاصا في دائرته هذه المرة، إذ من المرجح أن يواجه وزير الفلاحة والصيد البحري، أحمد البواري، مرشحا عن التجمع الوطني للأحرار، مسنودا بمحمد احويط، الذي فاقت حصيلته من الأصوات في الانتخابات الماضية 30 ألفا.