بركة: حوالي 60 في المائة من مياه الفلاحة تضيع في القنوات

Séance plénière consacrée aux questions orales à la Chambre des représentants
خديجة عليموسى

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن المغرب يسجل ضياعا كبيرا في المياه، مبرزا أن ما بين 30 و40 في المائة من الماء يضيع في قنوات الماء الشروب، فيما تتراوح نسبة الضياع في المجال الفلاحي ما بين 50 و60 في المائة.

وأشار بركة، في جواب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، إلى ضرورة تحسين استعمال الماء وترشيده، وتحسين مردودية القنوات التي قال إنها "أصبح ضروريا للحد من ضياع هذه المادة الحيوية".

وسجل المسؤول الحكومي أن عددا من الانقطاعات يرتبط بإشكالية تلاشي القنوات، التي تتسبب في ضياع كميات مهمة من الماء وعدم وصول الصبيب الكافي، خاصة خلال فصل الصيف.

وتابع الوزير أنه تم توفير 1400 شاحنة صهريجية لضمان الماء الشروب لفائدة الساكنة القروية، غير أنه أكد أن الأهم هو إيجاد حل هيكلي، مضيفا "وهذا هو ما تم التخطيط له".

وأوضح بركة أن الملك أكد، في خطاب العرش، على البعد المرتبط بالتنمية المندمجة، وجعل الماء في صلب هذه البرامج، مشيرا إلى أنه تم إعداد مخطط للتنمية المندمجة المحلية بقيمة 210 مليارات درهم، سيكون للماء نصيب مهم ضمنه.

ولفت إلى أنه تم القيام بمجهود من طرف وزارة الداخلية، بمعية الشركات الجهوية متعددة الخدمات، من أجل تحديد الإمكانيات المائية، دوارا بدوار، بما يضمن التزويد بالماء بشكل مستدام.

ولفت بركة  إلى أن هذا المخطط يوجد في طور الإعداد والبرمجة، حتى يتم تطبيقه في إطار العدالة المجالية في المجال المائي، مسجلا  أن هذا البعد يشكل "الأساس".

وأفاد الوزير  بأنه تم، بفضل العمل المنجز في هذا الإطار، إعداد مخطط في أفق سنة 2050، يحدد الحاجيات والإمكانيات وآليات التدبير اللازمة لبلوغ أهداف الأمن المائي.

وأفاد الوزير بأن تحلية مياه البحر ستضمن، في أفق سنة 2030، حوالي 60 في المائة من حاجيات المغرب من الماء الشروب، وهو ما سيمكن، وفقه، من إبقاء الموارد المائية التي كانت توجه من السدود نحو المدن الساحلية في المناطق الداخلية، ليستفيد منها العالم القروي.

كما ذكر بركة بأن الشطر الأول من مشروع الربط بين الأحواض المائية، بين حوض سبو وأبي رقراق، قد أنجز، على أن ينطلق الشطر الثاني في دجنبر المقبل ليصل إلى أم الربيع، بما سيمكن من ضمان الماء الشروب ومياه السقي بالنسبة لمناطق فلاحية، منها دكالة وتادلة والحوز.

وأضاف أن العمل شمل أيضا إحداث محطات متنقلة لتحلية المياه ومعالجة المياه المعدنية في العالم القروي، وصل عددها إلى 200 محطة، بهدف ضمان التزويد بالماء لفائدة الساكنة.