قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن البت في طلبات الترشح لمهنة العدول يتوقف على وجود خصاص في عدد العدول الممارسين بمختلف دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة، نافيا أن يكون لهذا الأمر حرمان فئة معينة أو عدم تفعيل مقتضيات قانونية.
وأوضح وهبي، في جوابه عن سؤال كتابي وجهته إليه نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، أنه "بقدر ما تحرص على خلق فرص شغل لفئة عريضة من حملة الشهادات الجامعية وبحث كل السبل الممكنة من أجل تشغيلهم، فإنها تحرص أيضا على عدم إغراق المهنة بتعيينات جديدة بشكل لا يتلاءم والنشاط التوثيقي الموجود على مستوى الواقع أو الخصاص المعبر عنه من طرف المسؤولين القضائيين على صعيد جميع الدوائر القضائية، حتى لا يؤثر ذلك سلبا على دخل العدول وعلى ظروفهم الاجتماعية، خاصة بالنسبة للملتحقين حديثا بالمهنة".
وأضاف الوزير أن مهنة العدول من المهن القانونية والقضائية ذات الاستقطاب المحدود، وأن التعيين فيها يتوقف على وجود خصاص في عدد العدول الممارسين بمختلف دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة.
وأشار إلى أن العدد الضروري من العدول الذي ينبغي توفره في كل دائرة قضائية محدد بمقتضى قرار وزيري تم تأسيسه على دراسة تشخيصية للاحتياجات المرتبطة بالخدمات المقدمة من طرف العدول، وفق معايير موضوعية تراعي معدل الشهادات العدلية المتوفرة بكل دائرة قضائية.
وفي هذا الإطار، أبرزت وزارة العدل أنها عملت على تحيين القرار المتعلق بتحديد عدد المكاتب العدلية ومقدارها وعدد العدول بها، من خلال ملاءمته مع المستجدات المسجلة على مستوى الخريطة القضائية للمملكة واستحضارا للمستجدات التي ستقبل عليها المهنة.
وأضاف وهبي أن المهنة مقبلة اليوم على تعديل الإطار القانوني المنظم لها، والذي يتضمن عدة مستجدات من أهمها إدماج فئة النساخ الذين يزاولون مهامهم في إطار القانون رقم 49.00 المتعلق بتنظيم مهنة النساخة في مهنة العدول، تمهيدا لإلغائها في إطار التحول الرقمي الذي تعرفه منظومة العدالة.
وكشف الوزير أنه من المرتقب أن يلتحق بهيئة العدول ما يقارب 400 ناسخ، الأمر الذي فرض على الوزارة التفكير في تدبير المرحلة الانتقالية بشكل يحافظ على الوضعية المهنية والاجتماعية للنساخ، باعتبار أن هذه الفئة لها حقوق مكتسبة وكانت تمارس مهنتها في إطار القانون رقم 49.00.
وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على بحث كل السبل الممكنة من أجل تسوية هذا الملف بشكل يراعي مصالح جميع الفئات، ووفقا للمقتضيات القانونية ومراعاة لما تقتضيه المصلحة التوثيقية.
وذكر المسؤول الحكومي أن الوزارة قامت خلال سنة 2023 بتعيين 335 عدلا من حاملي شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية، بينهم 58 امرأة، وذلك تفعيلا لمقتضيات المادة 9 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، التي تعفي حاملي الشهادات المحددة من المباراة ومن الامتحان المهني مع إخضاعهم لفترة تمرين مدتها ثلاثة أشهر بمكتب عدلي، لافتا إلى أن الوزارة تتوصل باستمرار بطلبات مماثلة من المعنيين، بلغ عددها إلى حدود اليوم 998 طلبا.