بعد قرار المحكمة الدستورية.. مشروع قانون المسطرة المدنية من جديد أمام مجلس النواب

خديجة عليموسى

أحال مكتب مجلس النواب، أمس الخميس، مشروع قانون رقم 58.25  المتعلق بالمسطرة المدنية على  لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، بعدما صادق عليه مجلس الحكومة عقب إدخال تعديلات همت مشروع القانون الأول الذي كان يحمل رقم 02.23.

ويتضمن مشروع القانون الجديد مجموعة من التعديلات، لاسيما المرتبطة بالمحاكمة عن بعد، حيث نصت المادة 90 من المشروع على جملة من التفاصيل والشروط والضمانات، منها  "توفر فضاء مجهز بالوسائل التقنية اللازمة ودوام الاتصال المتزامن وتحرير محضر بكل ما راج بالجلسة المنعقدة عن بعد مع إمكانية التسجيل السمعي البصري بما يضمن تماميتها وتوثيقها دون المساس بالمقتضيات المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي".

وكانت المحكمة الدستورية قد نصت في قرارها أن الفقرة الأخيرة من المادة 90، بصيغتها المعروضة سابقا، اكتفت بالتنصيص على إمكانية حضور الأطراف أو من ينوب عنهم في الجلسات المنعقدة عن بعد، دون تحديد الشروط والإجراءات والضمانات المذكورة أعلاه، مما لم يستنفد معه المشرع صلاحية التشريع في الحالة المعروضة، وهو ما يجعل مقتضياتها غير مطابقة للدستور، وفق ما أوضحته المحكمة الدستورية.

ومن بين التعديلات التي عرفها مشروع القانون حذف مصطلح وزير العدل من  الفقرتين الأوليين من المادتين 408 و410  من مشروع القانون، بعدما كانت المحكمة الدستورية  قد صرحت بعدم مطابقتهما للدستور، في الشق الذي خول للوزير المكلف بالعدل تقديم طلب الإحالة من أجل الاشتباه في تجاوز القضاة لسلطاتهم أو من أجل التشكك  المشروع.

وفي ما يتعلق بالمادة 17 ، فقد جرى تقييد الحالات التي يمكن فيها يمكن للنيابة العامة المختصة، وإن لم تكن طرفا في الدعوى، أن تطلب التصريح ببطلان كل مقرر قضائي يكون من شأنه مخالفة النظام العام، داخل أجل خمس سنوات من تاريخ صيرورة المقرر القضائي حائزا لقوة الشيء المقضي به، وذلك حصرا في الحالات التي  يثبت فيها  أن المقرر صدر بناء على تزوير أو استعمال وسائل تدليسية أو بواسطة الغش".

كما شملت التغييرات حذف الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة  84، والتي كانت تنص على أنه "يجوز للمكلف بالتبليغ، عند عدم العثور على الشخص المطلوب تبليغه في موطنه الحقيقي أو المختار أو محل إقامته، أن يسلم الاستدعاء إلى من يثبت بأنه وكيله أو يعمل لفائدته أو يصرح بذلك أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار ممن يدل ظاهرهم على أنهم بلغوا سن السادسة عشرة، على أن لا تكون مصلحة المعني في التبليغ متعارضة مع مصلحتهم".