بوانو يتهم وزارة الصحة بخدمة "اللوبيات" ويدعو إلى لجنة برلمانية لتقصي الحقائق

محمد فرنان

لم يتأخر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، في الرد على البلاغ الذي أصدرته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، واصفا إياه بـ "بلاغ منتصف الليل" الذي يستهدف، وفق تعبيره، "تهريب النقاش" و"تغليط الرأي العام".

وجاء رد بوانو، في تدوينة نشرها، بعد نفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لما أثاره تحت قبة البرلمان حول "شبهات فساد وتنازع المصالح" في إحدى صفقات الأدوية.

وشدد على أن "الجواب الحقيقي" على ما أثاره بخصوص تراخيص الأدوية واستيرادها، يجب أن يكون عبر "لجنة نيابية لتقصي الحقائق".

واعتبر بوانو أن توقيت صدور بلاغ الوزارة، تزامنا مع انشغال مجلس النواب بالتصويت على مشروع قانون المالية، "يستبطن تهديدا وتغليطا للرأي العام حول فضائح صفقات وزارة الصحة، والشبهات التي تحيط بها".

وانتقد رئيس مجموعة "المصباح" بشدة مضمون البلاغ، معتبرا أنه "لم يبلغ شيئا في الحقيقة"، ووصفه بأنه "جاء إنشائيا مليئا بالعموميات التي لا تفيد نفيا ولا توضيحا"، بل يهدف إلى "التهرب من كشف الحقيقة".

وقال بوانو إنه "مؤسف أن تتحول الوزارة إلى ناطق باسم لوبيات معروفة عوض أن تنشغل بتجويد الخدمات العمومية في مجال الصحة".

وانتقد بوانو تجاهل الوزارة الجواب على النقطة التي يعتبرها محور القضية، وهي "التراخيص المؤقتة للاستعمال" (ATU)، التي أكد أن بلاغ الوزارة لم يقدم حولها أي "مؤشر ولا معطى"، ويستمر "الغموض التام" حولها.

وطالب البرلماني ذاته كاتبي البلاغ بـ "أن يشرحوا هذا النوع من التراخيص ومساطرها"، داعيا إياهم إلى "نشر لائحة الشركات المستفيدة منها مع أسماء أصحابها لمزيد من الشفافية".

وأكد بوانو أن حزبه لن يتراجع عن دوره الرقابي، مبرزا أنه "نحن في العدالة والتنمية لم نصمد كل هذه السنوات، لتخيفنا بلاغات منتصف الليل، فقط لأننا لا نقوم إلا بواجبنا الرقابي في كشف بعض مظاهر الفساد".

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أصدرت بلاغا، نفت فيه "بشكل قاطع" ما ورد في مداخلة بوانو بشأن "منح امتيازات أو احتكارات" في استيراد دواء "كلوريد البوتاسيوم".

وأوضحت الوزارة أن الخصاص الذي عرفه السوق الوطني كان بسبب "توقف مؤقت في الإنتاج المحلي" لإحدى الشركات الوطنية بسبب أشغال توسعة، وأن الوكالة المغربية للأدوية تدخلت وفقا للقانون لضمان استمرارية العلاج.

وأكدت الوزارة أنها "رخصت بشكل مؤقت لعدد من الشركات باستيراد المادة الحيوية"، وأن هذا الترخيص كان "بصفة استثنائية، مفتوحة، ووفق شروط صارمة"، مشددة على أن اقتناء المادة تم "حصريا عبر طلب عروض قانوني وشفاف"، وأن هذه التراخيص المؤقتة "لا تمنح أي امتيازات في الصفقات العمومية".