"ديرو يد الله".. بوانو يشهر الدستور في وجه أرباح المحروقات

محمد فرنان

جدد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، التذكير بأن شركات المحروقات تحقق "أرباحا غير أخلاقية"، مشهرا فصولا من الدستور لمطالبتها بالمساهمة في "ورش الحماية الاجتماعية"، ومؤكدا أن الحد الأدنى لربحها هو درهمان للتر الواحد.

وقال بوانو، خلال جلسة برلمانية حول مشروع قانون مالية 2026، الخميس المنصرم، إن "هذا الموضوع طالما تكلمنا فيه كثيرا، اليوم، أقول لكم الحد الأدنى هو درهمان، عيينا نقولوها، عيينا نقولوها".

وشدد بوانو على أن المحروقات اليوم "تؤثر على جميع السلع" و"مساهمة حقيقية في ارتفاع الأسعار، من خلال النقل ومن خلال أدوات الإنتاج".

واعتبر رئيس مجموعة "المصباح" أن الزيادات الحالية في أسعار المحروقات تتضمن "أرباحا غير أخلاقية"، مستدلا بتصريحات سابقة لوزيرة الطاقة: "عندما يكون السعر 80 دولارا، يجب أن يباع بـ 8 دراهم. انظروا بكم يباع الآن، هي من أعطتنا الجدول، لست أنا".

وأشار بوانو إلى أن هذا السعر يخضع لثلاثة أبعاد، أهمها القانون 19-69 المتعلق بالأنشطة المقننة ووضعيات الاحتكار، وذكر بقرار مجلس المنافسة (223) الذي "يقول إن ثلاث شركات لديها أكثر من 35 في المائة من الحصة سواء من حيث الاستيراد أو التخزين أو التوزيع أو حتى البيع بالتقسيط".

وطالب بوانو الشركات بالمساهمة في تمويل المشاريع الاجتماعية، كالحماية الاجتماعية، مستحضرا تجارب دولية في هذا الجانب مثل: "لدينا تلك الشركة في فرنسا، استدعاها البرلمان والحكومة وقالوا لها: ساهمي، فقالت: بسم الله، وتلك في بريطانيا، نفس الأمر، قيل لها ديري يد الله، ف دارت يد الله".

وأضاف أنه "نحن نقول إن هذا الشيء، الأرباح يجب أنه تدير فيه يد الله، قلنا على الأقل أن يساهموا مع عباد الله، تطبيقا للفصلين 39 و 40 من الدستور".

للإشارة، ينص دستور 2011 في فصله 39 على أنه "على الجميع أن يتحمل، كل على قدر استطاعته، التكاليف العمومية، التي للقانون وحده إحداثها وتوزيعها، وفق الإجراءات المنصوص عليها في هذا الدستور".

أما الفصل 40، فينص على أنه "على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد".