بووانو يستفسر وزير الصحة حول رضيع فارق الحياة داخل طرامواي الرباط بعد رفض مستشفى استقباله

تيل كيل عربي

تسببت وفاة رضيع وُلد داخل طرامواي الرباط سلا، أمس الأربعاء، في موجة استياء واسعة، بعدما كشفت معطيات أن والدته لم يتم استقبالها بمستشفى مولاي عبد الله بسلا بدعوى انتهاء ساعات عمل طبيبة النساء والتوليد، وهو ما دفع بالنائب البرلماني عبد الله بووانو عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتتمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ملابسات الحادث ومسؤوليات القطاع.

وفق تفاصيل الحادث، قصدت السيدة مستشفى مولاي عبد الله حوالي الرابعة بعد الزوال من أجل الولادة، إلا أنها فوجئت برفض استقبالها، وتوجيهها نحو مستشفى مولاي يوسف بالرباط بدعوى انتهاء دوام الطبيبة الوحيدة المتخصصة في طب النساء والتوليد بالمستشفى.

وبينما كانت في طريقها عبر الطرامواي نحو الرباط، باغتها المخاض لتضع مولودها داخل العربة، قبل الوصول إلى المستشفى البديل. وقد فارق الرضيع الحياة في وقت لاحق، وسط أسئلة حول مسؤولية المستشفى وإجراءات التكفل بالحالات المستعجلة.

المعطيات التي استند إليها السؤال البرلماني تشير إلى أن مستشفى مولاي عبد الله يتوفر على طبيبة واحدة فقط في تخصص النساء والتوليد، وأن النظام المعمول به لا يسمح بالحراسة الليلية أو خارج أوقات العمل، في وقت لا تتوفر مدينة سلا بأكملها سوى على ست طبيبات من التخصص نفسه في جميع المؤسسات الصحية.

هذا الوضع، وفق البرلماني، يشكل خطرا حقيقيا على حياة الحوامل وحديثي الولادة، ويُبرز استمرار اختلالات التكفل بحالات الولادة المستعجلة داخل الإقليم.

النائب عبد الله بووانو ساءل وزير الصحة حول الإجراءات المتخذة لفتح تحقيق رسمي في وفاة الرضيع، وتحديد المسؤوليات المرتبطة برفض استقبال الأم، إضافة إلى الخطوات المرتقب اتخاذها لتدارك الخصاص الحاد في أطر التوليد بسلا وضمان نظام مداومة فعّال ليلاً وخارج أوقات العمل.

كما دعا إلى إجراءات عاجلة لمنع تكرار حوادث مماثلة، وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، خاصة في التخصصات الحساسة.