أفاد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بأنه تم اعتماد برامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027، والتي تضم ما مجموعه 2101 مشروعا، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 243 مليار درهم.
وأوضح لفتيت، في جوابه عن سؤال كتابي وجهه إليه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عن الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، حول "تعثر عدد من المشاريع التنموية الجهوية وتأخر إنجازها رغم رصد الميزانيات"، أن وزارة الداخلية تولي أهمية بالغة لمواكبة الجهات في تنزيل برامجها التنموية باعتبارها الأداة العملية لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وتعزيز التنمية المجالية المتوازنة.
وفي ما يتعلق بتقييم وضعية تنفيذ هذه البرامج، سجل الوزير أن عددا مهما من المشاريع عرف تقدما ملموسا، حيث "تم تحقيق نسب إنجاز مهمة بالنسبة لهذه المشاريع بلغت 100 في المائة بالنسبة للبعض منها".
وفي المقابل، أشار لفتيت إلى أن عددا من المشاريع عرف بعض الإكراهات المتداخلة، محلية ووطنية ودولية، والتي أثرت على التوازنات المالية سواء المتعلقة بالاتفاقيات الأولية أو بالصفقات المبرمة، موضحا أن من أبرزها مراجعة الكلفة الإجمالية عبر ملاحق تعديلية للاتفاقيات، وتأخر تحويل مساهمات بعض الشركاء، خاصة في إطار الاتفاقيات ذات الكلفة الإجمالية المرتفعة.
ولمواجهة هذه الصعوبات، يضيف لفتيت، تعمل مصالح وزارة الداخلية بتنسيق وثيق مع الجهات والسلطات الترابية على تعزيز آليات الحكامة والتنسيق، ولا سيما من خلال تفعيل أدوار اللجان الجهوية للتنسيق عبر تقوية الدور الذي تضطلع به الكتابة العامة للشؤون الجهوية فيما يخص تتبع إنجاز المشاريع ذات البعد الجهوي والتي يشترك في تمويلها عدة شركاء.
كما أشار الوزير إلى العمل على تسريع تنزيل مخططات اللاتمركز الإداري، وتمكين رؤساء المصالح اللاممركزة من التفويضات اللازمة لتبسيط المساطر واتخاذ القرار في الآجال المناسبة، إلى جانب تحسين جودة البرمجة عبر إرساء إلزامية إنجاز الدراسات القبلية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المتوفرة على عقار مطهر من النزاعات.
وفي السياق ذاته، أبرز لفتيت أن الوزارة تسعى إلى تطوير منظومات التتبع والتقييم من خلال إرساء لوحات قيادة تعتمد مؤشرات موضوعية ودقيقة تمكن من تتبع مستويات تقدم إنجاز المشاريع، ورصد المخاطر المحتملة في مراحل مبكرة، بما يسمح باستباق التعثرات واتخاذ التدابير التصحيحية الملائمة في الوقت المناسب.