كشف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن مشروع المرسوم رقم 2.23.1096 المتعلق بالتحقيقات التقنية في مجال سلامة الطيران المدني، يهدف إلى تحديد القواعد المؤطرة لفتح تحقيق تقني في حادثة أو عارض للطيران المدني، وذلك من أجل الرفع من جودة التحقيقات التقنية حول الحوادث والعوارض التي تتعرض لها الطائرات المدنية والإسهام في تحسين سلامة الملاحة الجوية.
وأضاف، في المذكرة التقديمية، التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها، أن ذلك سيتحقق من خلال تحديد مهام مكتب التحقيقات التقنية في مجال السلامة الجوية، وفي مجال التعاون مع السلطات والهيئات ذات الصلة بحوادث وعوارض الطيران.
كما يقضي بتحديد المقصود بالهيئة الدائمة المنصوص عليها في المادة 243 من القانون رقم 40.13، عبر تأهيل "مكتب التحقيقات التقنية في مجال سلامة الطيران المدني" للقيام بالمهام المسندة لهذه الهيئة.
وفي ما يخص التنسيق المؤسساتي، أوضح قيوح أن المرسوم يحدد كيفيات تنسيق عمل المكتب مع السلطة القضائية والسلطات العسكرية وباقي الإدارات والهيئات المعنية، وذلك أثناء إجراء التحقيقات التقنية في شأن حوادث أو عوراض تقنية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يحدد كذلك كيفيات سير التحقيقات التقنية، بما في ذلك التحقيقات التقنية الأولية، فضلا عن تحديد التزامات مختلف المتدخلين عند وقوع حادثة أو عارض طيران مدني، لاسيما ممثلي السلطات العمومية، ومقدمي خدمات الملاحة الجوية، ومديري أو مستغلي المطارات، ومستغلي الطائرات.
كما ينص النص، يضيف قيوح، على تأهيل مكتب التحقيقات التقنية للتعاون والتنسيق مع السلطات والهيئات والمنظمات الأجنبية ذات الصلة بمهامه، إلى جانب تحديد نطاق تدخل الممثلين المعتمدين من قبل الدول الأجنبية المشاركين في التحقيقات التقنية، طبقا لأحكام المادة 246 من القانون رقم 40.13.
ومن بين المقتضيات التي جاء بها المشروع، يورد وزير النقل واللوجستيك، إحداث قاعدة بيانات إلكترونية تروم تجميع المعطيات المتعلقة بحوادث وعوارض الطيران المدني التي يتم تبليغها إلى مكتب التحقيقات التقنية التي يتم دراستها وتحليلها.
وذكر أن هذا النص يأتي تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.1661 بتاريخ 24 ماي 2016، ولا سيما المادة 259 التي تحيل إلى نص تنظيمي لتحديد كيفيات إجراء التحقيقات الأولية والتقنية، وكذا شكل التقارير ومضمونها وآجال إنجازها.
وأوضح قيوح أن مشروع هذا المرسوم يندرج أيضا في إطار ملاءمة التشريع الوطني مع أحكام اتفاقية الطيران المدني الدولي الموقعة بشيكاغو بتاريخ 7 دجنبر 1944، كما تم نشرها بموجب الظهير الشريف الصادر في 8 يونيو 1957، لاسيما الملحق رقم 13 الذي يحدد المعايير التقنية الواجب احترامها أثناء إجراء التحقيقات في حوادث وعوارض الطيران المدني.