بعد التصريحات التي جاءت على لسان رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، حين تحدث عن "قيام مطاحن الحبوب بطحن الورق وخلطه مع الدقيق المدعم الذي يباع للمواطنين".
قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط فتح بحث قضائي في موضوع طحن الورق مع الدقيق.
في هذا الصدد، قال بوعزة الخراطي، إن "تصريح رئيس الفريق البرلماني الذي ينتمي للحكومة خلق ضجة وهلعا وخوفا ومس بجميع مؤسسات المراقبة وببلادنا كذلك".
وأوضح رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أنه "إذا كان لديه ما يثبت ذلك فنحن كجامعة مغربية لحقوق المستهلك نحييه ونسانده وسنبذل كل جهدنا لتقديم المتورطين للعدالة، لكن إذا حدث العكس، فسيكون من الصعب أن تتحول هذه المؤسسة الدستورية من داخل البرلمان إلى فضاء يشبه مواقع التواصل الاجتماعي، كل من هب ودب يقول ما أراد دون حسيب ولا رقيب".
وأبرز الخراطي، في معرض حديثه، أن المسألة خطيرة جدا لأنها تمس جانبين أساسيين أولهما صحة المواطن واقتصاد البلاد ناهيك عن الأضرار الجانبية المتعلقة بصورة المغرب في الخارج.
وأضاف الخراطي، قائلا "بصفته برلمانيا ورئيس فريق داخل المؤسسة التشريعية، فإذا كان يتوفر على وسائل إثبات، فعليه أن يتوجه بها إلى النيابة العامة بدلا من تشويه صورة المغرب". مشيرا إلى أنه "في القانون المغربي من رأى جريمة تمس بالأمن العام أو الأمن الصحي ولم يقم بالتبليغ عنها يعتبر طرفا فيها".
واستطرد قائلا "ما صرح به رئيس فريق ينتمي للجهاز الحكومي من شأنه أن يؤثر سلبا على الرأي العام، الثقة في مؤسسات المراقبة تفقد، لأنه تم ضرب أساس المغرب، وهو السلم الاجتماعي المبني على حماية المستهلك من خلال حقوقه الاقتصادية والاجتماعية".
وخلص إلى القول إننا " نعتبر هذا التصريح تمويها ويجب على الأمانة العامة أن تتدخل في هذا الموضوع لكي يظهر الحق ويطمئن المجتمع".