تعديلات قانون الجهات تمر في البرلمان وسط جدل مع المعارضة.. ولفتيت يدافع عن التدرج في توسيع الصلاحيات

تيل كيل عربي

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، مساء الجمعة، على مشروع القانون التنظيمي المعدل لقانون الجهات، في خطوة تشريعية جديدة لإعادة ترتيب اختصاصات الجهات وتوسيع بعض صلاحياتها، وسط نقاش بشأن حدود الاستقلال المالي والمؤسساتي للجماعات الترابية قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية.

وحظي مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، بموافقة 12 نائبا برلمانيا، مقابل امتناع ثلاثة نواب من المعارضة عن التصويت، بعد مناقشة 66 تعديلا هم توزيع الاختصاصات، وتمويل المشاريع الوطنية، وإعادة هيكلة آليات تنفيذ المشاريع الجهوية.

ومن أبرز المستجدات التي أقرها المشروع توسيع بعض اختصاصات الجهات، خصوصا في ما يتعلق بتثمين المؤهلات السياحية الجهوية، وإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن اختصاصات التنمية الاقتصادية، إلى جانب تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة جهوية لتنفيذ المشاريع، في إطار توجه معلن لتعزيز نجاعة التنفيذ والحكامة الترابية.

وخلال المناقشات، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن مقاربة حكومية تقوم على التدرج في نقل الصلاحيات إلى الجهات، معتبرا أن الأولوية الحالية هي منح اختصاصات "قابلة للتنزيل العملي" بدل توسيعها بشكل نظري قد يصعب تطبيقه ميدانيا.

ورفض الوزير مقترحات تدعو إلى توسيع مباشر للاختصاصات الذاتية للجهات لتشمل التنمية الثقافية بشكل مستقل، مؤكدا أن هذه المرحلة تقتضي التركيز على الجوانب التنموية والاقتصادية، مع الإبقاء على إمكانية توسيع الصلاحيات مستقبلا بعد تقوية قدرات الجهات.

في المقابل، أثار بند مساهمة الجهات في تمويل برامج ومشاريع وطنية خارج اختصاصاتها نقاشا داخل اللجنة، خصوصا بشأن العبء المالي المحتمل على الجهات. غير أن لفتيت شدد على أن مساهمة الجهة لن تكون إلزامية، موضحا أن "للدولة حق الاقتراح وللجهة حق القبول أو الرفض".

كما صادقت اللجنة على تعديل يقضي بأن يكون المقر الاجتماعي للشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع في عاصمة الجهة، مع إمكانية فتح فروع بالأقاليم، وسط مطالب نيابية بتعزيز معايير الشفافية والحكامة في تدبير هذه البنيات الجديدة.