تقرير: الطاقة الريحية تقود نمو إنتاج الكهرباء بالمغرب في 2024 رغم استمرار هيمنة الفحم

خديجة عليموسى

كشف تقرير الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء برسم سنة 2024 أن الإنتاج الوطني للطاقة الكهربائية بلغ ما مجموعه 43.713 غيغاواط ساعة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة مقارنة بسنة 2023، ويعزى هذا الارتفاع أساساً إلى المساهمة المتزايدة للطاقة الريحية.

ويتميز السوق الوطني للكهرباء بتنوع مزيجه الطاقي، وفق ما ورد في التقرير الذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، حيث لا يزال الفحم يشكل المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء بنسبة 60 في المائة من الإنتاج الوطني، رغم تسجيل تراجع قدره 4 في المائة مقارنة بسنة 2023.

وأوضح التقرير أن الطاقة الريحية تحتل المرتبة الثانية بمساهمة تبلغ 21 في المائة، يليها الغاز الطبيعي بنسبة 10 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني للكهرباء.

وأشار التقرير إلى أن الطاقات المتجددة تساهم بنسبة 27 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني للكهرباء، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، لافتاً إلى تحقق هذا النمو رغم تراجع الإنتاج الكهرومائي بنسبة 9 في المائة، والانخفاض الملحوظ في إنتاج الطاقة الشمسية بنسبة 25 في المائة، إثر توقف محطة نور ورزازات III.

وتميزت سنة 2024، بحسب التقرير، بدخول محطة عبد المومن لتحويل الطاقة بالضخ إلى الخدمة خلال شهر أكتوبر، حيث "تمثل هذه البنية التحتية الاستراتيجية إضافة نوعية لقدرات النظام الكهربائي الوطني، من خلال رفع القدرة المنشأة بـ350 ميغاواط إضافية". وخلال الفترة الأولى من تشغيلها، مكنت المحطة من توليد حوالي 135 غيغاواط ساعة من الطاقة الكهربائية عبر عملية التوربينات.

وسجل التقرير أن الإنتاج الوطني للكهرباء يشهد منحى تصاعديا مستمرا، مدعوما بالنمو المطرد الذي عرفته الطاقات المتجددة خلال السنوات الأخيرة، بفضل الارتفاع التدريجي في القدرة المنشأة، مشيرا إلى أن هذا التطور ساهم في تراجع نسبي لإنتاج الطاقات الأحفورية، ولا سيما الفحم الحجري والفيول والغازوال، مقابل تسجيل زيادة في اللجوء إلى الغاز الطبيعي، بما يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة الرامي إلى اعتماد هذه المادة لتلبية حاجيات المنظومة الكهربائية من حيث المرونة.