سجلت منطقة الغرب حالات غرق متتالية لقاصرين في عدد من الأودية مخلفة صدمة واسعة وسط الأسر والساكنة المحلية، ومعيدة النقاش حول خطورة السباحة في أماكن غير مهيأة، خاصة في صفوف الأطفال والمراهقين.
وفي هذا الإطار، يتواصل لليوم الخامس على التوالي البحث عن جثة تلميذ ينحدر من دوار القراط، التابع لجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم، بعدما غرق يوم السبت الماضي في واد أردم، في حادث خلف حزنا عميقا وسط أسرته وساكنة المنطقة.
وفي تصريح له ناشد إدريس العدسي، والد التلميذ، الغطاسين والجهات المختصة تكثيف عمليات البحث وتعزيز فرق الإنقاذ بعناصر إضافية، مسجلا أن عدد الغطاسين الحاضرين غير كاف رغم وجود متطوعين قدموا من مدينة القنيطرة.
وقال الأب، في حديثه لـ"تيلكيل عربي"، إن الأسرة تتابع تفاصيل البحث لحظة بلحظة دون أي نتيجة إلى حدود اليوم، مضيفا أن "الوقت يمر ثقيلا، ولا نطلب سوى تكثيف البحث حتى نعرف مصير ابننا".
وأوضح العدسي أن أبناء الدوار ومتطوعين من الساكنة المحلية يحضرون بكثافة للمساعدة في التمشيط، بحكم معرفتهم بمحيط الوادي ومسالكه، مشيرا في المقابل إلى أن تدخل الوقاية المدنية، وفق ما عاينه، يكون أحيانا متقطعا، وهو ما يزيد من توتر الأسرة التي تنتظر تعزيزات ميدانية أكبر.
وأضاف أن العائلة تواصلت مع السلطات المحلية والجهات المعنية منذ البداية، على أمل توفير دعم أكبر، لافتا إلى أن القائد المكلف بالمنطقة يتابع الموضوع وينسق مع مختلف المتدخلين.
وفي تفاصيل الواقعة، أفاد والد التلميذ أن ابنه كان برفقة عدد من القاصرين ساعة الحادث، وحاليا نجهل هوية جميع من كانوا معه باستثناء اثنين تم الاستماع إليهما في إطار البحث والتحقيق، الذي لا يزال مفتوحا.
وتشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن المكان الذي وقع فيه الحادث لا يعرف بسهولة السباحة، بل يعد من النقاط الخطيرة داخل مجرى الوادي، وأن التلميذ كان يسبح داخله، في حين قال الاب إنه لحد الآن يجهل حقيقة ما حدث.
وفي انتظار ما ستسفر عنه عمليات التمشيط خلال الساعات المقبلة، تجدد أسرة التلميذ، البالغ من العمر 17 سنة، نداءها إلى الغطاسين والجهات المعنية من أجل تكثيف البحث وتوفير الإمكانيات الضرورية، حتى يتم العثور على الجثة وإنهاء حالة الانتظار القاسية التي تعيشها العائلة، في وقت لا تزال ساكنة دوار القراط ودار العسلوجي تتابع تطورات الحادث بقلق وتعاطف كبيرين.