أعلن المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بتازة عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية مصحوبة باعتصام، يوم الثلاثاء 17 فبراير، أمام المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
واستنكر المكتب، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، ما وصفها بـ "عشوائية التسيير الإداري الذي ينهجه مدير المستشفى الإقليمي، في ضرب صارخ لمبدأ الشفافية والمقاربة التشاركية". وحمل المندوب الإقليمي كامل المسؤولية الإدارية والأخلاقية عن أي تبعات قد تنتج عن هذا الإهمال، مطالبا الجهات المسؤولة بحل فوري وآمن يضمن سلامة الأطر الصحية ويحفظ كرامتهم.
وأعرب عن استغرابه الشديد من التأخير غير المبرر في إخراج الحركة الانتقالية الداخلية بالمستشفى، لأسباب تبقى غير مفهومة، مما يكرس منطق الانتقائية ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطر التمريضية.
وأشار البيان إلى أن ما يزيد من غضب الشغيلة ما يروج من أخبار عن إقصاء فئة الممرضين وتقنيي الصحة من تعويضات الحراسة، مقابل صرفها لفئات أخرى، في خرق سافر لمبدأ المساواة والإنصاف وضرب لمصداقية التدبير الإداري.
واعتبر أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل ومسؤول من طرف المندوبية الإقليمية وإدارة المستشفى يعد مساهمة مباشرة في تأجيج الاحتقان داخل المؤسسة الصحية وتهديدا واضحا للسلم الاجتماعي بالإقليم، وحمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع.
وسجل أن الوضع الكارثي للسكن الوظيفي للقابلات بباب مروج ليس مجرد خلل إداري عابر، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة الإهمال والتجاهل التي نهجها المسؤول الإقليمي، رغم المراسلات والتنبيهات المتكررة التي توصل بها، دون أن يكلف نفسه عناء اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لحماية الأطر الصحية.
واستنكر بشدة ما سماه "الصمت المريب للمندوبية الإقليمية تجاه الوضعية المتأزمة للقابلات"، في تجاهل تام لنداءات التدخل العاجل ورفع الحيف والضرر وإنصاف هذه الفئة التي تؤدي مهامها في ظروف صعبة ومسؤولية جسيمة.
ولفت الانتباه إلى أن استمرار هذا الصمت والاستخفاف بخطورة الوضع يُعد استهتاراً واضحاً بأرواح نساء يؤدين واجبهن المهني في ظروف قروية صعبة داخل سكن وظيفي غير لائق يهدد سلامتهن الجسدية، ويكشف غياب حس المسؤولية والتدبير الاستباقي المفروض في مثل هذه الحالات المستعجلة.