جنيف.. خبراء الأمم المتحدة يرفعون تقريرا جديدا عن "الانتهاكات" في نيكاراغوا

تيل كيل عربي

حذر خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة من أن الحكومة النيكاراغوية توسع "حملة القمع ضد معارضيها لتشمل المواطنين النيكاراغويين المقيمين في الخارج، في إطار جهود مكثفة لإسكات منتقدي النظام في المنفى"، وفق تقرير جديد قدم اليوم الثلاثاء، لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وأوضح التقرير أن الحكومة بقيادة دانييل أورتيغا وروساريو موريلو "استهدفت آلاف النيكاراغويين في الخارج، معظمهم فروا من البلاد بعد حملة القمع الدموية في 2018، من خلال إجراءات صارمة تشمل تجريدهم من الجنسية، حظر الدخول، رفض تجديد جوازات السفر، مصادرة الممتلكات، المراقبة الرقمية، التهديد، فضلا عن تخويف ومعاقبة الأقارب المقيمين في نيكاراغوا".

وقال جان-مايكل سايمون، رئيس مجموعة الخبراء إن "الأذى الذي يتعرض له النيكاراغويون في المنفى ليس حدثا منفصلا، بل تفكك ممنهج لحياتهم بالكامل، بدءا من اقتلاعهم وفقدان هويتهم القانونية، مرورا بالانهيار الاقتصادي والعزلة الاجتماعية والمراقبة المستمرة".

وأشار الخبراء إلى أن 452 شخصا فقدوا جنسيتهم بأمر محكمة بين فبراير 2023 وشتنبر 2024، وأن آخرين جرى تجريدهم من الجنسية دون أي إجراءات قانونية، بينما حرم كثيرون من تجديد جوازات السفر أو الحصول على وثائق رسمية أخرى، ما جعلهم بلا دولة عمليا، وفقدوا حقوقهم القانونية والمعيشية.

وسجل التقرير حالات عنف جسدي ضد النيكاراغويين في المنفى، بما في ذلك مقتل العقيد المتقاعد روبرتو سامكام في كوستاريكا في يونيو 2025، والذي كان قد جرد من جنسيته في 2023 وكان من المنتقدين الصريحين للقمع الحكومي.

وحذر الخبراء من انتشار "مناخ من الخوف" بين الجالية النيكاراغوية، حيث لم يعد هناك مكان آمن لهم في العالم، مشيرين إلى أن السلطات تنكر جوازات السفر وتهددهم وعائلاتهم وتقطعهم عن وطنهم.

وأعرب الخبراء عن قلقهم بشأن تدهور حقوق الإنسان داخل نيكاراغوا، ولا سيما زيادة الاعتقالات الجماعية ومدة الاحتجاز دون تواصل مع العالم الخارجي، بما يرقى إلى حالات اختفاء قسري، ووفاة شخصين أثناء الاحتجاز السري، وهو ما يعكس شدة ظروف الاحتجاز والعواقب القاتلة للتعذيب.

ونبه الخبراء إلى الانسحاب غير المسبوق لنيكاراغوا من الهيئات والمنظمات الدولية، بما فيها مجلس حقوق الإنسان، معتبرين ذلك استراتيجية متعمدة لتجنب الرقابة وتعزيز الإفلات من العقاب، ودعوا الدول لمساءلة نيكاراغوا أمام محكمة العدل الدولية عن انتهاكات اتفاقية الأمم المتحدة للحد من حالات انعدام الجنسية لعام 1961، ولتعزيز حماية النيكاراغويين في المنفى من خلال تسهيل اللجوء أو التجنيس.

للإشارة، أن مجموعة خبراء الأمم المتحدة لنيكاراغوا، هيئة مستقلة مكلفة من مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تأسست في مارس 2022 للتحقيق في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في نيكاراغوا منذ أبريل 2018.