"جيل زد".. المرزوقي: أثق في الملك محمد السادس والمغرب بلدي الثاني

محمد فرنان

قال الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي: "كلي ثقة وأمل أن الملك محمد السادس سيعالج هذه الأزمة بالحكمة التي أظهرها في الاستجابة إلى أحداث 2012، مما وفر على المغرب الثمن الباهظ الذي دفعته شعوب الربيع العربي للثورة المضادة التي أجهضت - مؤقتا - كل آمال شعوبنا في الحرية والعدالة والكرامة".

وأضاف، في رسالة له عنونها بـ"الأحداث الأخيرة في بلدي الثاني"، أن "كل ما يجري في المغرب بالنسبة لي بأهمية ما يجري في تونس"، مبرزا أنه يتابع "الأحداث الأخيرة كل لحظة، وموقفي هو موقف المحب الحريص أشد الحرص على استقرار المغرب وتواصل تقدمه المدهش وتحقيق أحلام شبابه الأبي".

ولفت المرزوقي الانتباه إلى أنه "لا يمضي في فرنسا، حيث أقضي منفاي الثالث، يوم دون مظاهرات تطالب بالإصلاحات التي لا تتوقف، وما يجري إذن من احتجاجات مشروعة للشباب خاصية كل المجتمعات الحية، والمجتمع المغربي واحد منها".

وسجل باعتزاز "النواهي الثلاث لهذا الشباب الناضج سياسيا في تظاهراته السلمية لتحقيق مطالبه المشروعة: لا للكلام النابي، لا للعنف ضد الشرطة، لا لتدمير الممتلكات العامة".

وأشار إلى أن "النهج السليم الذي يجب أن ينتهي بالتهدئة، ومن أهم دعاماته الاستجابة لمطالب الشباب ومواصلة الإصلاحات التي ينادي بها".

هذه الكلمات لاقت صدى واسعا لدى جزء مهم من المغاربة، الذين عبروا عن تقديرهم لموقف المرزوقي المعتدل والمسؤول، في المقابل، استنكروا تصرف توكل كرمان، الناشطة اليمنية، التي وصفت ما يجري بأنه "ربيع عربي"، مستغربين كيف حصلت على جائزة نوبل للسلام، في حين رأوا أن موقفها مبالغ فيه ولا يعكس خصوصية السياق المغربي.