حرب الشرق الأوسط.. شيات يكشف لـ"تيلكيل عربي" تداعياتها على المغرب

خديجة قدوري

شنت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم السبت 28 فبراير، عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف هو "تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم القائم منذ 1979".

وفي هذا السياق، قال خالد شيات، الخبير في العلاقات الدولية، إن هناك استراتيجية عسكرية محكمة من طرف إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بتنحية القيادات العسكرية والسياسية، وعلى رأسها علي خامنئي، حيث غيرت من استراتيجيتها من أجل أن يكون الهدف مباشرا وقويا.

وأوضح في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أنه في الجانب العسكري قد يختار القادة الإيرانيون اليوم التقليص من قوة الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، والدخول في نسق من التفاوض، كما حدث في فنزويلا، كشكل من الأشكال الممكنة لاستمرار النظام السياسي ولكن بشروط جديدة قاسية جدا فيما يخص إنتاج الصواريخ والطاقة النووية وأمور أخرى، وهو أمر يمكن أن يتحقق.

وأبرز في معرض حديثه، أنه يمكن أن يتحقق أيضا ما دعا إليه الرئيس الأمريكي بتغيير النظام جذريا، وهذا طبعا من شأنه أن ينهي إمكانية وجود حرب إقليمية وإن كانت إيران قد استهدفت قواعد أمريكية في دول الخليج، وكان استهدافا مباشرا.

وأفاد شيات أن هذا الأمر لم يكن اختيارا جيدا بالنسبة للقادة الإيرانيين، إذ كان من الممكن التركيز على الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وكان أفضل توجه لاستمرار النظام السياسي توقيع اتفاق للطاقة النووية وللصواريخ والميليشيات التابعة، فهي أمور مهددة للوجود الإسرائيلي وهذا أمر لن تقبله الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وفيما يتعلق بتداعيات هذه الحرب على المغرب، أوضح أنه سيكون لها أثر على مستويات متعددة، تنقسم إلى شقين: الشق طويل المدى في حال استمرار الحرب، سواء من حيث طريقة استنزافها أو في حال دخول أطراف جديدة إلى الصراع. أما بخصوص الصين وروسيا، فلا يبدو أنهما مستعدتان للدخول في حرب مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنهما لا تملكان القدرات والمقومات العسكرية اللازمة لذلك.

وخلص إلى القول إن الشق الثاني يتجلى في أن الحرب قد تكون قصيرة وغير ممتدة زمنيا، وفي هذه الحالة سيكون لها أثر بطيء على المستوى الاقتصادي، وقد تفتح المجال لتقلبات في بعض القطاعات نتيجة ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط. ومن الممكن أن تشهد الأسعار تراجعا كبيرا خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة إذا طرأ استقرار أو تغيّر سياسي في إيران. وبالطبع، سيتأثر المغرب بهذه المعطيات سواء سلبا أو إيجابا.