حزب "فوكس" الإسباني يطالب بحظر عيد الأضحى.. والاشتراكيون يصفون المقترح بـ"المخزي"

تيل كيل عربي

أثار مقترح تقدم به حزب فوكس اليميني المتطرف إلى لجنة الثقافة بمجلس الشيوخ الإسباني جدلاً واسعاً، بعدما دعا إلى منع الاحتفال بعيد الأضحى (Fiesta del Cordero)، معتبراً أنه “طقس ديني إسلامي لا يمتّ للثقافة الإسبانية بصلة".

وخلال جلسة اللجنة المنعقدة الأربعاء، عرض السيناتور فرناندو كاربونيي عن فوكس مقترحه، داعياً الحكومة الإسبانية إلى “حظر هذه الممارسة الأجنبية” بدعوى “الدفاع عن الهوية الثقافية الإسبانية والتقاليد الوطنية”.

لكن المقترح قوبل برفض قاطع من جميع المجموعات البرلمانية، بما فيها الحزب الشعبي المحافظ (PP) الذي رفض “الطرح الإقصائي”، مؤكداً أن “الدفاع عن تقاليدنا لا يجب أن يتم عبر مواجهة ثقافات الآخرين”.

 

ردّ حاد من الحزب الاشتراكي

من جانبها، وصفت السيناتورة مارتا سافيدرا عن الحزب الاشتراكي (PSOE) المقترح بأنه “من أكثر المبادرات المخزية التي نوقشت في اللجنة”، مشددة على أن عيد الأضحى يُمارس ضمن القانون الإسباني وفي إطار حرية المعتقد الديني.

وقالت إن هذا العيد “جزء من التنوع الثقافي الإسباني الذي يجمع الموروث الإسلامي والمسيحي واليهودي”، معتبرة أن تحركات فوكس “تغذي الخطاب العنصري وتتناقض مع قيم التعايش التي تقوم عليها الدولة”.

 

خلفيات تمتد إلى سبتة ومورسيا

القضية أعادت إلى الأذهان صدامات سابقة بين حزب فوكس والمجتمع المسلم في سبتة، بعدما لجأ الحزب سنة 2023 إلى القضاء للطعن في اعتبار عيد الأضحى يوماً رسمياً محلياً، وهو الطعن الذي رفضته المحكمة الإدارية العليا بالأندلس.

كما شهدت منطقة خوميا في مورسيا صيف 2024 قراراً مشتركاً بين الحزبين الشعبي وفوكس بمنع إقامة صلاة العيد واحتفالات نهاية رمضان، ما أثار إدانات واسعة من المجتمع المدني والأحزاب اليسارية.