تدخل أحزاب الأغلبية الحكومية، اليوم الخميس، إلى "اجتماع حاسم" بالرباط في سياق التحضيرات لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، وسط مساع حثيثة لتنسيق المواقف وتفادي أي تصدعات داخل مكونات التحالف، في عامه الأخير قبل الانتخابات المقبلة، وفقاً لما أكده مصدران حكوميان لـ"تيلكيل عربي".
الاجتماع، الذي يحضره قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، يأتي بعد مؤشرات توتر طفت على السطح خلال الأيام الأخيرة، على خلفية تباين المواقف حول بعض الإجراءات الضريبية والمالية، وخاصة تلك المتعلقة بتمويل البرامج الاجتماعية وتوزيع الاستثمارات العمومية بين الجهات.
مصادر من داخل التحالف تحدثت عن “رغبة قوية في توحيد الكلمة داخل البرلمان”، خصوصا بعدما تبين أن كل من حزبي البام والاستقلال سيقدمان مئات المقترحات التقنية لتعديل المشروع.
ويأتي هذا التنسيق، وفق المصادر ذاتها، في محاولة من الأغلبية لتفادي تكرار مشاهد الاختلافات العلنية التي ظهرت في ملفات سابقة. وتؤكد مصادر برلمانية أن رئاسة الحكومة تسعى إلى تقديم جبهة موحّدة خلال مناقشة قانون المالية بمجلسي البرلمان، خاصة وأن هذه المرحلة تعتبر الاختبار السياسي الأخير قبل سنة انتخابية مرتقبة.
ويُنتظر أن تخرج الأغلبية كالعادة، ببيان مشترك يؤكد “تماسكها والتزامها الجماعي بإنجاح الإصلاحات المالية والاجتماعية”، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاجتماعية وتحديات التمويل العمومي.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع كفرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتأكيد أن الأغلبية لا تزال قادرة على إنهاء ولايتها بنفس متماسك ورسالة سياسية واضحة، رغم ما يصفه البعض بأنه “سنة حكومية مثقلة بالهواجس الانتخابية".