علمت "تيل كيل عربي" أن أحزاب الأغلبية الحكومية عقدت، مساء الخميس بالرباط، اجتماعا تشاوريا مغلقا حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، في أجواء اتسمت بتكتم شديد، دون صدور أي بلاغ رسمي أو تصريحات من قادة الأحزاب المشاركة.
الاجتماع، الذي ضم قيادات من الأحزاب الثلاثة المكونة للأغلبية – التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال – جاء في سياق التحضيرات المكثفة لانطلاق مناقشة مشروع قانون المالية داخل مجلس النواب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، انصب النقاش على توحيد الرؤية بشأن التعديلات التي تعتزم الأغلبية إدخالها على مشروع قانون المالية، خاصة في الجوانب المتعلقة بالشق الضريبي والتدابير الاجتماعية الموجهة لدعم الفئات المتضررة.
وأكد مصدر حضر الاجتماع أن اللقاء أسفر عن توافق مبدئي على “توحيد الخطاب والموقف داخل البرلمان”، تفادياً لأي تصدعات سياسية أو تناقضات قد تستغلها المعارضة خلال مناقشة الميزانية داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.
ويأتي الاجتماع في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات متزايدة من المعارضة بسبب بعض المقتضيات الواردة في مشروع قانون المالية، ولا سيما الضريبة التضامنية ورفع بعض الرسوم، إلى جانب الجدل حول السياسة الاجتماعية للحكومة في سنتها الأخيرة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
ومن المرتقب أن تواصل فرق الأغلبية اجتماعاتها التقنية خلال الأيام المقبلة لصياغة المقترحات النهائية التي ستُعرض في جلسات المناقشة التفصيلية، وسط ترقب سياسي واسع لما ستسفر عنه المناقشات حول أهم مشروع قانوني للسنة المقبلة.