خلافات واشتباك بالأيدي خلال انتخاب الكاتب الجهوي لـ"البام" بجهة فاس مكناس

تيل كيل عربي

شهدت القاعة الكبرى لجماعة فاس، مساء أمس السبت، حالة من الفوضى خلال احتضانها أشغال المؤتمر الجهوي لمنظمة شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس ـ مكناس، والذي أسفر في ختامه عن انتخاب أسامة بوركيزة، المقرب من المنسق الجهوي للحزب محمد حجيرة ورئيسة المجلس الجهوي للحزب خديجة الحجوبي، كاتباً جهوياً لشبيبة الحزب بالجهة، وذلك رغم أجواء التوتر والاحتجاج التي طبعت مجريات المؤتمر.

ولم يمنع حضور أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وعضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب صلاح الدين عبقري رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد حجيرة الأمين الجهوي للحزب بجهة فاس ـ مكناس، عدداً من مناضلي الشبيبة من أقاليم تازة، إفران، والحاجب من الاحتجاج على ما وصفوه بـ"غياب الديمقراطية" في تدبير المؤتمر. متهمين القيادة الجهوية للحزب "بتعبيد الطريق" أمام ممثل فاس أسامة بوركيزة لقيادة الشبيبة الجهوية.

وبحسب روايات عدد من الحاضرين، فإن شرارة الخلاف اندلعت عندما رفضت رئاسة المؤتمر طلباً تقدم به مؤتمِرون عن إقليم الحاجب يقضي بحصر لائحة المؤتمِرين الذين يحق لهم التصويت، متهمين رئيسة المجلس الجهوي للحزب، البرلمانية خديجة الحجوبي، بـ"إغراق القاعة" بأشخاص لا صفة تنظيمية لهم، للتأثير في عملية انتخاب الكاتب الجهوي الجديد لشبيبة "البام".

وأضافت المصادر ذاتها أن مؤتمري إقليم الحاجب، الذين حضروا بنية ترشيح ممثلة عنهم لقيادة الشبيبة الجهوية، تفاجؤوا بوجود أشخاص غرباء عن الحزب تم توزيع شارات (بادجات) عليهم تخول لهم صفة "مؤتمر"، حيث تسببت هذه الخطوة في حالة من الهرج والمرج داخل القاعة، سرعان ما تحولت إلى مشادات كلامية حادة استُعملت خلالها عبارات نابية، إضافة دخول عدد من المؤتمرين في اشتباك بالأيدي.

وفي هذا السياق، قال أحد المؤتمرين عن إقليم الحاجب، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن القيادة الجهوية للحزب تسعى إلى تركيز المسؤوليات التنظيمية في عمالة فاس التي تنتمي إليها البرلمانية خديجة الحجوبي، رئيسة المجلس الجهوي للحزب، وكذلك في إقليم تاونات الذي ينتمي إليه المنسق الجهوي محمد حجيرة.

وأضاف المتحدث نفسه أنهم تفاجؤوا بوجود رجال ونساء في الأربعينات والخمسينات من العمر داخل القاعة بصفة مؤتمرين، مشيراً إلى أنهم جرى استقدامهم من بعض الأحياء الشعبية بمدينة فاس رغم عدم ارتباطهم بالحزب أو بمنظمة الشبيبة، مشيرا إلى أن مرشحة إقليم الحاجب اختارت الانسحاب من السباق "حتى لا تضفي الشرعية على مسرحية تنظيمية تم حبك فصولها بعيداً عن مناضلي ومناضلات شبيبة "البام"، على تعبيره.