رئاسة النيابة العامة تدعو إلى تسريع إخراج القانون الجنائي المتعثر من بدء ولاية هذه الحكومة

تيل كيل عربي

دعت رئاسة النيابة العامة إلى التعجيل بإخراج القانون الجنائي الجديد، مشددة على الحرض على أن يشتمل  على "حلول تشريعية لتجاوز الصعوبات القانونية والواقعية التي أظهرتها الممارسة القضائية في تطبيق النص الحالي"، فضلا عن "ضمان مواكبته للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية.

جاء ذلك ضمن توصيات التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة، الذي شدد على ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للسياسة الجنائية، بما يضمن تجاوز الإكراهات العملية التي أفرزها العمل بالنصوص الحالية، والتي لم تعد تستجيب بشكل كافٍ للتحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.

وأكد التقرير أن من أولويات المرحلة المقبلة اعتماد نصوص قانونية حديثة وملائمة، قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة في مجال العدالة الجنائية، مع الحرص على مواءمتها مع الالتزامات الدولية للمملكة، وتكريس مبادئ الحكامة والفعالية في تدبير الشأن القضائي.

وفي هذا السياق، شددت رئاسة النيابة العامة على أهمية تسريع اعتماد القوانين المرتبطة بالإجراءات الجنائية، وعلى رأسها تلك المتعلقة بتحديث آليات تنفيذ العقوبات، وتنظيم آليات التتبع والمراقبة، وتكريس البدائل القانونية للعقوبات السالبة للحرية.

كما أبرز التقرير ضرورة تعزيز الوسائل البشرية واللوجستيكية، وتطوير البنيات التنظيمية، بما يسمح بتفعيل فعّال لمقتضيات السياسة الجنائية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وتدبير القضايا ذات البعد الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا الأطفال والنساء في وضعية هشاشة.

وأكدت رئاسة النيابة العامة في ختام توصياتها أن إنجاح ورش إصلاح العدالة الجنائية يقتضي تنسيقا مؤسساتياً واسعا، وتحديثا مستمرا للمنظومة القانونية، بما يضمن نجاعة أكبر في مواجهة الجريمة، واحترام الحقوق والحريات، وتعزيز ثقة المواطن في العدالة.