رئيس "مؤقت" لمهمة انتخابية.. لماذا لن يكمل محمد شوكي ولايته على رأس "الأحرار"؟

محمد فرنان

أفاد مصدر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأن محمد شوكي، رئيس الحزب، باشر مؤخرا سلسلة من الخطوات التنظيمية والسياسية الرامية إلى تعزيز تموقعه داخل هياكل التنظيم، وترسيخ حضوره في دوائره الإدارية وهيئاته الموازية.

وتأتي هذه التحركات، وفق ما كشفه المصدر ذاته في حديثه لـ"تيلكيل عربي"، في سياق حرص شوكي على استقطاب عدد من الأسماء التي اشتغلت إلى جانبه إبان رئاسته للمنسقية الجهوية للحزب بجهة فاس-مكناس، وذلك في مسعى لبناء قاعدة دعم موالية تسانده في محطاته السياسية المقبلة.

وحسب المصدر نفسه، أضحت هذه النخبة الإدارية، التي انتقلت معه إلى الرباط، تشكل "دائرة الثقة" الضيقة المحيطة به، إذ يستشيرها في أدق التفاصيل، وتتولى مواكبته لتفادي أي عثرات تنظيمية قد تقوض طموحه في نيل حقيبة وزارية مستقبلا أو تشوش على مساره السياسي.

وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن بقاء شوكي في موقعه القيادي الحالي لن يطول، إذ يرتقب أن تظل مهامه مرتبطة أساسا بمرحلة الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتدبيرها، على أن تشهد مرحلة ما بعد الانتخابات عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، في إطار عملية "إعادة ترتيب البيت الداخلي" وتجديد النخب القيادية.

ولفت إلى أن ذلك "يعني، بالضرورة، أن شوكي يقود حاليا مرحلة انتقالية محددة زمنيا ووظيفيا، ولن يستكمل ولاية كاملة على رأس التنظيم التي تمتد على مدى أربع سنوات".

وأشار إلى أن هذه التحركات لا تخلو من انتقادات صامتة داخل الأوساط الحزبية، حيث يرى طيف من "الحمائم" (أعضاء الحزب القدامى) في شوكي شخصية "وافدة" لا تمثل الامتداد التاريخي للحزب، كونه لم يتدرج في هياكله التنظيمية منذ البدايات.

وما يعزز هذا الطرح، وفق المصدر، أن مساره السياسي، الذي يصفه البعض ب"المتقلب"، إذ بدأ نشاطه الفعلي تحت لواء حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مكناس، قبل أن يلتحق ب"الأحرار" في السنوات الأخيرة.

وأبرز أن هذه المفارقة تغذي شعورا لدى "أبناء الدار" بأن صعوده لم يكن ثمرة "نضال قاعدي" طويل، مما يضع شرعيته النضالية وولاءه للحزب محل تساؤل لدى القواعد التقليدية، وأن الصدفة من لعبت معه لنيل رئاسة الحزب.