سجلت صادرات المغرب من البطيخ الأحمر نحو أسواق الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من سنة 2025 قفزة نوعية، حيث ارتفعت بنسبة 53,5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجعت الصادرات الإسبانية بشكل لافت بنسبة 42,4%، بحسب معطيات صادرة عن قاعدة البيانات الأوروبية الرسمية Euroestacom (ICEX-Eurostat).
أرقام تكشف التحول في السوق الأوروبية
ما بين يناير ويونيو 2025، استوردت دول الاتحاد الأوروبي حوالي 689 مليون كيلوغرام من البطيخ، بتراجع بلغ 23,3% عن السنة الماضية، فيما قُدِّرت قيمة هذه المبيعات بحوالي 680 مليون يورو، بسعر متوسط بلغ 0,99 يورو للكيلوغرام الواحد.
فإسبانيا حافظت على مركزها الأول كمصدر رئيسي للاتحاد الأوروبي بـ 150,5 مليون كيلوغرام (21,8% من السوق)، لكنها فقدت أكثر من 111 مليون كيلوغرام مقارنة بـ2024.
أما المغرب، فقد جاء في المرتبة الثانية بـ 130,6 مليون كيلوغرام (18,9% من السوق)، محققاً زيادة تفوق 45 مليون كيلوغرام عن السنة الماضية.
ثم نجد هولندا، وقد حلت ثالثة بـ65 مليون كيلوغرام، معظمها عمليات إعادة تصدير، مسجلة انخفاضاً بنسبة 18%. وتركيا التي احتلت المركز الرابع بـ44 مليون كيلوغرام، بزيادة بلغت 4,7% عن 2024.
المغرب يتفوق في العائدات
من حيث القيمة، تجاوز المغرب إسبانيا محققاً 162,4 مليون يورو، بسعر وسطي بلغ 1,24 يورو/كغ، وهو الأعلى بين كبار الموردين. أما إسبانيا فبلغت قيمة صادراتها 153,2 مليون يورو بسعر متوسط يقترب من 1,02 يورو/كغ.
أما هولندا، فقد سجلت مداخيل بحوالي 76,6 مليون يورو بسعر 1,18 يورو/كغ. فيما حققت تركيا 21,2 مليون يورو فقط، وبسعر منخفض نسبياً لم يتجاوز 0,48 يورو/كغ.
البيانات تكشف عن تحول استراتيجي في هيمنة السوق الأوروبية، إذ أصبح المغرب منافساً مباشراً لإسبانيا، التي اعتادت لعقود تصدر صادرات الفواكه الصيفية إلى الاتحاد الأوروبي.
هذا التحول يرتبط بعدة عوامل، منها تحسن جودة المنتوج المغربي وتطوير سلاسل التوزيع، والأسعار التنافسية التي عززت موقع المغرب داخل السوق، ثم الأزمات المناخية التي أثرت سلبا على الإنتاج الإسباني، خاصة في مناطق الأندلس وكاستيلون.