قطاع التكوين المهني.. احتقان متزايد بعد إعفاء اطريشا للمدير الجهوي لفاس-مكناس

تيل كيل عربي

يشهد قطاع التكوين المهني بجهة فاس مكناس حالة من الاحتقان المتصاعد، على خلفية قرارات إدارية أصدرتها المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشا، في حق المدير الجهوي لجهة فاس-مكناس، الذي تم تنزيله إلى منصب مكون وتنقيله إلى الراشيدية، ورئيسة قسم اللوجيستيك التي تم تنزيلها بدورها إلى منصب مكونة. وهي القرارات التي وصفتها مصادر نقابية بأنها "جائرة" و"تعسفية".

وعبر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتكوين المهني، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ تنديدي اطلع عليه "تيلكيل عربي"، عن استيائه من ما اعتبره استمرار سياسة التسويف والمماطلة من طرف الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، خاصة في ظل ظرفية دقيقة تتطلب مقاربة مسؤولة وتشاركية.

ووصفت النقابة في بلاغها القرارات الأخيرة، التي همّت تنقيلات مفاجئة لعدد من الأطر، بأنها إجراء تعسفي يفتقر إلى المبررات المهنية والقانونية، ويستهدف، وفق تعبيرها، زعزعة الاستقرار النفسي والاجتماعي للشغيلة. وأضاف البلاغ أن هذه الخطوة طالت كفاءات مشهود لها بالتفاني في العمل، وساهمت في تحقيق نتائج إيجابية خلال المرحلة الانتقالية التي عرفها القطاع على المستوى الجهوي.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ"الشطط في استعمال السلطة"، مشيرة إلى أن هذه القرارات تم اتخاذها خارج الأطر القانونية المعمول بها، من خلال تجاوز دور اللجان الثنائية والمجالس التأديبية، وهو ما اعتبرته خرقًا واضحًا لمبادئ الحكامة الجيدة المنصوص عليها في الدستور.

وفي سياق متصل، عبّرت النقابة عن تضامنها المطلق مع الأطر التي طالتها هذه الإجراءات، معتبرة أن المساس بكرامة أي فرد من الشغيلة هو مساس بالجسم النقابي ككل. كما رفضت ما وصفته بمحاولات "تحويل بعض المدن إلى وجهات للعقاب الإداري"، مؤكدة أن مهنة التكوين تظل من المهن النبيلة التي لا ينبغي اختزالها في قرارات وصفتها بـ"المجحفة".

وأعلنت النقابة عن برنامج نضالي أولي يتضمن تنظيم وقفتين احتجاجيتين أمام مقر الإدارة الجهوية بفاس: الأولى يوم الجمعة 3 أبريل 2026 على الساعة العاشرة صباحًا، والثانية يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 ابتداءً من الساعة الحادية عشرة.

وحمّل المكتب الجهوي الإدارة العامة المسؤولية الكاملة عن مآلات الوضع، محذرًا من إمكانية تصعيد الأشكال الاحتجاجية في حال استمرار تجاهل المطالب. وأكد في ختام بلاغه أن هذه الخطوات تمثل بداية مسار نضالي يهدف أساسًا إلى صون كرامة الشغيلة وضمان استقرارها المهني.