لشكر يندد بـ"تغول حزبي" للحكومة يعمّق الهوة بين المؤسسات والمواطنين

تيل كيل عربي

انتقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها الشباب المغربي، معتبراً أن ارتفاع معدلات البطالة بينهم، وضعف خدمات الصحة والتعليم، تشكل الأسباب المباشرة وراء موجة الاحتجاجات الأخيرة المعروفة بـ"احتجاجات جيل زد".

وأكد لشكر، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي لحزبه بالفقيه بنصالح، أن ما يقارب ربع الشباب المغربي يوجدون في حالة بطالة، وهو ما يعكس ـ بحسب قوله ـ فشلا واضحا في السياسات الحكومية الموجهة لهذه الفئة. وأضاف أن الوضع الصحي والتعليمي بدوره يكشف عجز الحكومة عن ابتكار حلول حقيقية، مكتفية برصد ميزانيات ضخمة دون نتائج ملموسة على أرض الواقع.

واستحضر المسؤول الحزبي تجربة الدولة خلال جائحة كورونا، حيث جعل الملك محمد السادس من قطاع الصحة أولوية وطنية، مؤكدا أن هذا النموذج يجب أن يشكل قاعدة للعمل اليومي، لا أن يبقى استثناءً ظرفياً.

كما انتقد لشكر ما وصفه بـ"التغول الحزبي" للحكومة، من خلال سيطرتها على الجهات والجماعات الترابية وإضعاف دور المعارضة، محذرا من أن هذا النهج يضر بالتوازن المؤسساتي ويعمق الفجوة بين المواطن والسياسة. وفي السياق نفسه، وجه انتقادات لاذعة لبعض الممارسات داخل القطاع الصحي الخاص، من قبيل فرض الولادة القيصرية على النساء أو مطالبة المرضى بتقديم شيكات كضمان للعلاج، داعياً إلى فتح تحقيق جاد في هذه الاختلالات.

وشدد لشكر على أن الدولة الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل هي تعاقد حقيقي مع المواطنين يقوم على ضمان الكرامة والعدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة مطالبة اليوم بتجسيد هذا التعهد عبر إجراءات عملية وملموسة، بدل الاكتفاء بخطابات التفهم.