بعد مسيرة الكرامة... عامل أزيلال يستقبل ممثلي آيت بوكماز ويطلع على مطالبهم

خديجة عليموسى

علم "تيلكيل عربي" أن عامل إقليم أزيلال، استقبل الخميس، ممثلين عن ساكنة آيت بوكماز من المجتمع المدني،  فور وصولهم إلى مقر العمالة اليوم  الخميس، بعد أن قضوا الليلة الماضية في آيت امحمد وواصلوا مسيرتهم الاحتجاجية مشيا على الأقدام، قادمين من دواوير جماعة تبانت.

وتأتي هذه الخطوة في سياق "مسيرة الكرامة"، التي أطلقها المحتجون رفضا لما وصفوه بـ"سنوات من التهميش والحكرة"، مطالبين بفك العزلة وتحقيق العدالة المجالية، وفي مقدمة مطالبهم بالتطبيب و إصلاح الطريقين الجهويين رقم 302 و317، اللذين يعتبران شريانا حيويا لربط المنطقة بمحيطها.

وفي تصريح لـ"تيلكيل عربي"، عبر هشام أزرو، نائب الكاتب المحلي لفيدرالية اليسار الديمقراطي فرع أزيلال، عن رفضه المطلق لما أسماه "محاولات ربط بحزب سياسي معين"، مؤكدا أن " بعض المقالات تصور المسيرة  وكأنها مرتبطة بأحزاب معينة وتتجاهل أن من يقودها فعليا هو المجتمع المدني، وهي تعبير شعبي عن واقع صعب تعيشه الساكنة، وعن إحساس عميق بالحكرة".

وشدد المتحدث  ذاته على أن "المطالب واضحة ومشروعة، وعلى رأسها إصلاح الطريقين الجهويين 302 و317، لكونهما يشكلان عصب الحياة في المنطقة، ولا يمكن الاستمرار في تجاهل وضعيتهما المزرية".

وأضاف أزرو قائلا  "نرفض أن يعاقب المواطنون بناء على حسابات سياسية ضيقة، فلا يمكن أن نتخذ انتماء رئيس جماعة أو حزب معين كذريعة لعدم إنصاف هذه الساكنة، مشيرا إلى أن الجميع يتحمل المسؤولية، سواء السلطات الإقليمية على مستوى العمالة، أو المنتخبون محليا وجهويا".

وفي سياق متصل، أصدرت فيدرالية اليسار الديمقراطي فرع أزيلال أمس  الأربعاء بيانا أعلنت فيه دعمها المبدئي واللامشروط لنضالات ساكنة آيت بوكماز، ووصفت ما يجري بالانتفاضة السلمية من أجل عدالة مجالية تنصف الجبل وتعيد الاعتبار للكرامة الإنسانية.

واعتبرت الفيدرالية في البيان ذاته أن المسيرة تعكس عمق الأزمة التنموية التي تعاني منها المنطقة في ظل استمرار تغول السياسات النيوليبرالية، وتكريس اختيارات مركزية تقصي الهامش وتغتال الأمل في مغرب الجهات.

وأشار البيان إلى أن الهضبة الصامدة في قلب الأطلس تحولت إلى مرآة لعجز النموذج التنموي المفروض من فوق، منتقدا غياب البنية التحتية وضعف الخدمات الصحية والتعليمية والرقمية، وحرمان شباب المنطقة من مقومات العيش الكريم.

ودعت الفيدرالية الدولة إلى الاستجابة الفورية للمطالب الحيوية للساكنة، على رأسها إصلاح وتعبيد الطريقين الجهويين 302 و317، وتوفير طبيب قار بالمركز الصحي المحلي وتجهيزه، إلى جانب تعميم التغطية الهاتفية والرقمية، وإعادة فتح مركز للتكوين في المهن الجبلية والبيئية، وبناء المدرسة الجماعاتية، وإنشاء فضاءات رياضية وسدود تلية لحماية الأراضي الزراعية.

كما حملت الفيدرالية المسؤولية السياسية فيما آل إليه الوضع لكل من السلطات الإقليمية والجهوية، والأحزاب التي تعاقبت على تسيير الجماعات الترابية، معتبرة أن هذه الأطراف تعاطت مع المطالب بمنطق ضيق بعيدا عن أي رؤية تنموية شاملة.

ودعا البيان كافة القوى الديمقراطية والتقدمية إلى تعزيز التضامن مع نضالات ساكنة آيت بوكماز، وربط معركتهم بباقي نضالات الهامش المغربي، باعتبارها لبنة أساسية في مسار بناء وطن يتساوى فيه الجميع في الحقوق والكرامة.