لقطة عفوية أم خرق للرسميات؟.. "سيلفي" وزير النقل مع أردوغان يثير الجدل

محمد فرنان

أثارت صورة "سيلفي" التقطها عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، لنفسه برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماع منتدى الربط العالمي للنقل المنعقد بإسطنبول، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.

وكان قيوح، الوزير والقيادي في حزب الاستقلال، يترأس الوفد المغربي المشارك في فعاليات المنتدى، الذي ينعقد في الفترة ما بين 27 و29 يونيو 2025 تحت شعار "اتصال متواصل، فرص بلا حدود".

وضم الوفد سفير المملكة لدى الجمهورية التركية، محمد علي الأزرق، وعددا من مديري ومسؤولي قطاع النقل والسلامة الطرقية.

وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى، التي جرت أمس الجمعة، ألقى كل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو كلمة بهذه المناسبة.

الانقسام حول الصورة كان واضحا بين رواد المنصات الرقمية، المؤيدون للوزير اعتبروا التقاط الصورة لقطة عفوية تخلد مشاركة المغرب في حدث دولي رفيع المستوى، مؤكدين أن مثل هذه اللقطات تعكس الانفتاح الدبلوماسي والتواصل بين المسؤولين في المحافل الدولية، وتكون فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية.

فيما رأى البعض أنها تظهر جانبا إنسانيا للوزير وقدرته على التواصل المباشر مع قادة الدول.

في المقابل، انتقد معارضون تصرف الوزير، معتبرين أن "السيلفي" لا يتناسب مع البروتوكولات الدبلوماسية الرسمية لمثل هذه اللقاءات.

وذهب بعض المنتقدين إلى أن هذا التصرف قد يقلل من هيبة التمثيل المغربي في حدث دولي بهذا الحجم، وأن التركيز كان يجب أن ينصب على القضايا الجوهرية للمنتدى بدلا من التقاط صور شخصية قد تفهم على أنها خروج عن الرسميات المعتادة في السياقات الدبلوماسية.

للإشارة، وقعت المملكة المغربية وجمهورية تركيا، يوم الجمعة 27 يونيو 2025 بإسطنبول، على مذكرتي تفاهم حول السلامة الطرقية والممرات البحرية.

وقد وقع على المذكرتين كل من وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ووزير النقل والبنية التحتية التركي، وعبد القادر أورال أوغلو، بحضور سفير المغرب لدى الجمهورية التركية، محمد علي الأزرق، وذلك على هامش فعاليات منتدى الربط العالمي للنقل.

وبهذه المناسبة أوضح قيوح، الذي شدد على أهمية المذكرتين، أن المذكرة الأولى تتعلق بمختلف أوجه التعاون التكنولوجي في مجال السلامة الطرقية، مشيرا إلى أن المغرب مهتم بالتجربة التركية في تأمين نقل البضائع عبر الشاحنات.

وأضاف الوزير أن مذكرة التفاهم الثانية تندرج في إطار الدراسة التي أطلقتها وزارة النقل واللوجيستيك من أجل تعزيز الأسطول البحري الوطني، وذلك انسجاما مع مضامين خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، مبرزا في هذا السياق التجربة المهمة التي راكمتها تركيا في مجال الملاحة البحرية وبناء السفن.